( قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر رجلا من قريش, ثم قال: لا يقتل بعد اليوم رجل من قريش صبرا )
ثم قال: قال أبو حاتم: الزبير هذا هو ابن أبي هالة, انتهى, ومثل هذا لا يذكر في المبهمات, لأن صحابيه مسمى, و يستدعى ذكره ذكر كل حديث فيه اسم رجل لم يذكر أبوه, وهذا باب واسع جدا, ثم إن كتاب ابن بشكوال الذي هو أنفسها كما تقدم غير مرتب, فتصعب الإستفادة منه على من أراد ذلك, ورتب الخطيب كتابه على حروف المعجم, معتبرا اسم المبهم, وفي تحصيل الفائدة منه عسر, فإن العارف بالمبهم غير محتاج إلى كشفه, والجاهل به لا يدرى مظنته التي يذكر فيها, واختصر [ ه] الإمام أبو زكرياء النووي رحمه الله تعالى اختصارا حسنا بحذف الأسانيد (1) , ورتبه على حروف المعجم, معتبرا اسم الصحابي الراوي لذلك الحديث, وزاد فيه أحاديث يسيرة, وهو أقرب متناولا, ومع هذا قد يصعب الكشف منه لعدم استحضار اسم صحابي ذلك الحديث, مع كونه فاته كثير من المبهمات
فوفقني الله تعالى وبه الإستعانة إلى جميع هذه الكتب في مصنف واحد, وترتيبه على أبواب الفقه, ليسهل الكشف منه على من أراد ذلك, وأوردت فيه جميع ما ذكره ابن بشكوال, والخطيب, و النووى مع زيادة عليهم مَنَّ الله الكريم بها, و أكثر ما زدته من المبهمات الواقعة في الإسناد, و هي أهم وأكثر نفعا, وأوردتها في آخر الأبواب غالبا
(1) - سماه ( الإشارات إلى بيان الأسماء المبهمات ) وه مطبوع تقدم ذكر مقدمته