وسميتها: ( بعون المعبود على سنن أبي داود ) , تقبل مني, والمقصود من هذه الحاشية المباركة الوقوف على معنى أحاديث الكتاب فقط, من غير بحث لترجيح الأحاديث بعضها على بعض, إلا على سبيل الإيجاز والإختصار, ومن غير ذكر أدلة المذاهب المتبوعة على وجه الإستيعاب, إلا في المواضع التي دعت إليها الحاجة, أعان الله تعالى وتبارك على إتمام هذه الحواشي, ونفع بها إخواننا أهل العلم وإياي خاصة, وأما الجامع لهذه المهمات المذكورة من الترجيح والتحقيق, وبيان أدلة المذاهب والتحقيقات والشريفة, وغير ذلك من الفوائد الحديثية في المتون والأسانيد وعللها, الشرح الكبير لأخينا العلامة ( أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي ) المسمى (بغاية المقصود في حل سنن أبي داود) (1) وفقه الله تعالى لإتمامه, كما وفقه لابتدائه, وهو شرح كبير جليل عظيم الشأن وشارحه العلامة صرف همته إلى إتمامه, والمشغول فيه بحسب الإمكان, جزاه الله تبارك وتعالى وتقبل منه, و جعله خير العقبى, وإني استفدت كثيرا من هذا الشرح المبارك, وقد أعانني شارحه في هذه الحاشية في جل من المواضع, وأمدني بكثير من المواقع, فكيف يكفر شكره
(1) - قال الحسني في (المعارف) : شرح كبير, ولم يتم وقال ولده ابو الحسن الندوي: شرح عظيم محيط بمباحث الكتاب و المتون والاسانيد لو تم لكان عملا جليلا ومن شروح الحديث الكبيرة الشاملة إلا أنه لسعة دائرته وضخامة عمله لم يتم, وقد احتوى على بحوث مفيدة و فوائد كثيرة