فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 830

وفي ( المستدرك ) أيضا من حديث الحسن قال: بينا عمران بن حصين يحدث عن سنة نبينا - صلى الله عليه وسلم - إذ قال له رجل: يا أبا نجيد, حدثنا بالقرآن, فقال: أنت وأصحابك تقرءون القرآن, أكنت محدثي عن الصلاة وما فيها وحدودها, أكنت محدثي عن الزكاة في الذهب, والإبل, والبقر, وأصناف المال, فقال له رجل: أحييتني أحياك الله ), رواه ابن حبان في (صحيحه) , ولفظه: بينما نحن عند عمران بن حصين فذكره ), وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( لتسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم ) رواه أبو داود بإسناد صحيح, فامتثل أصحابه أمره نقلوا أقواله, وأفعاله, ونومه, ويقظته, وغير ذلك, ثم إن من بعد الصحابة تلقوا ذلك منهم, وبذلوا أنفسهم في حفظه و تبليغه, وكذلك من بعدهم, إلا أنه دخل فيمن بعد الصحابة في كل عصر قوم ممن ليست له أهلية ذلك, وتبلغه فأخطأوا فيما تحملوا ونقلوا.

ومنهم من تعمد ذلك, قد خلت الآفة فيه من هذا الوجه, فأقام الله طائفة كثيرة من هذه الأمة للذب عن سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فتكلموا في الرواة على قصد النصيحة, ولم يعد ذلك من الغيبة المذمومة, بل كان ذلك واجبا عليهم وجوب كفاية, ثم ألف الحفاظ في أسماء المجروحين كتبا كثيرة, كل منهم على مبلغ علمه ومقدار ما وصل إليه اجتهاده, ومن أجمع ما وقفت عليه في ذلك كتاب ( الميزان ) الذي ألفه الحافظ أبو عبد الله الذهبي, وقد كنت أردت نسخه على وجهه فطال علي, فرأيت أن أحذف منه أسماء من أخرج له الأئمة الستة في كتبهم, أو بعضهم, فلما ظهر لي ذلك استخرت الله تعالى, وكتبت منه ما ليس في ( تهذيب الكمال )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت