أما بعد: فاعلم وفقك الله للخيرات إني نظرت في كتاب الأمير أبي نصر علي بن هبة الله بن علي بن جعفر الحافظ المعروف بابن ماكولا الذي جمع فيه كتب الحفاظ المتقدمين, وصار قدوة وعلما للمحدثين, وعمدة للحفاظ المتقين, و فاصلا بين المختلفين, ومزيلا لشبه الشك عن قلوب المرتابين, فوجدته قد بيض فيه تراجم, واستشهد رحمه الله قبل أن يلحقها, ومواضع قد ذكر فيها قوما وترك آخرين, يلزمه ذكرهم ولم يبيض لهم, وتراجم قد نقلها ثقة بمن تقدمه من غير كشف, والصواب بخلافها, وأخرى كان الوهم من قبله فيها, ثم قد حدثت من بعده تراجم لها من أسماء المتقدمين و نسبهم ما يشتبه بها