بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله الذي يسر الوصول الى جامع الأصول من حديث الرسول, وسهل في نحو ثلث حجمه اختصاره مع حسن الايراد ولطف العبارة, و التلخيص لما يكثر شرحه ويطول, أحمده وأستغفره وأستعين به وأستنصره وأتوب إليه وأساله القبول, فله الحمد سبحانه على ما مَنَّ به وأنعم, من خدمة حديث حبيه المكرم, وبلغ بمتابعته السول, وله الشكر على أن جعلني من أمته, الملبين لدعوته, المقتفين لما يقول, وأشهد أن لا إله إلا الله, وحده لا شريك له, شهادة أعدها لجواب المسألة و لكل هول مهول, و أشهد أن محمدا عبده النبي الكريم, ورسوله الرؤوف الرحيم, وحبيه الشفيع المقبول, المبين للناس ما نزل إليهم, والموصل لهم بشفقته عليهم, الى خير مأمول, صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه, ومن هاجر إليه, ما نقل مروي, أوروي منقول, صلاة دائمة الاستمرار, مشرقة الانوار, لا انقطاع لها ولا أفول
أما بعد: فاني وقفت على كثير مما دونه الائمة من كتب الحديث, في القديم والحديث, فلم أر فيها أكثر جمعا, ولا أحسن وضعا, من كتب ( جامع الاصول من حديث الرسول ) , صلى الله عليه وسلم, وشرف وكرم, الذي ألفه الإمام العلامة الكبير مجد الدين أبوالسعادات ابن الأثير, فجمع فيه أحاديث الأصول الستة المشهورة, صحيحي البخاري, و مسلم, وموطا مالك, وسنن أبي داود السجستاني, وجامع أبي عيسى الترمذي, وسنن أبي عبدالرحمن النسائي رحمهم الله, جمعا رصينا لطلابها, على مااشتملت عليه من علومها وفوائدها, معينا شكر الله تعالى مسعاه, وأحسن عاقبته ورجعاه
فلقد أجاد فيه كل الاجادة, مع كثرة الجدوى وحسن الإفادة