فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 830

وإني إذا نسبت الحديث إليهم كأني أسندت الى النبي - صلى الله عليه وسلم - , لأنهم قد فرغوا منه, وأغنونا عنه, وسردت الكتب والأبواب كما سرده, واقتفيت أثره فيها, وقسمت كل باب غالبا على فصول ثلاثة:

أولها ما أخرجه الشيخان, أو أحدهما و اكتفيت بهما, وإن اشترك فيه الغير لعلو درجتهما في الرواية, وثانيها ما أورده غيرهما من الائمة المذكورين, وثالثها ما اشتمل على معنى الباب من ملحقات مناسبة, مع محافظة على الشريطة, وإن كان مأثورا عن السلف والخلف

ثم إنك إن فقدت حديثا في باب فذلك عن تكرير أُسْقِطه, وإن وجدت آخر بعضه متروكا على اختصاره أو مضموما إليه تمامه فعن داعي اهتمام أتركه وألحقه, وإن عثرت على اختلاف في الفصلين من ذكر غير الشيخين في الأول و ذكرهما في الثاني فاعلم أني بعد تتبعي كتاب ( الجمع بين الصحيحين ) للحميدي, و ( جامع الأصول) اعتمدت على صحيحي الشيخين ومتنيهما , وإن رأيت اختلافا في نفس الحديث فذلك من تشعب طرق الأحاديث

ولعلي ما اطلعت على تلك الرواية التي سلكها الشيخ - رضي الله عنه - , وقليل ما تجد أقول ما وجدت هذه الرواية في كتب الأصول, أو وجدت خلافها فيه , فاذا وقفت عليه فانسب القصور إلي, لقلة الدراية, لا إلى جناب الشيخ رفع الله قدره في الدارين, حاشا لله من ذلك

رحم الله من إذا وقف علىذلك نبهنا عليه,وأرشدنا طريق الصواب, ولم أل جهدا في التنقير والتفتيش بقدر الوسع و الطاقة, ونقلت ذلك الإختلاف كما وجدت في الأصول, وما أشار إليه - رضي الله عنه - من غريب أو ضعيف أو غيرهما, بينت وجهه غالبا, وما لم يشر إليه مما في الأصول, فقد قفيته في تركه, إلا في مواضع لغرض, وربما تجد مواضع مهملة, وذلك حيث لم أطلع على راويه فتركت البياض, فإن عثرت عليه فألحقه به, أحسن الله جزاءك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت