هذا كتاب أودعت فيه من الكلم النبوية ألوفا، ومن الحكم المصطفوية صنوفا، اقتصرت فيه على الأحاديث الوجيزة، و لخصت فيه من معادن الأثر إبريزه، وبالغت في تحرير التخريج فتركت القشر وأخذت اللباب, وصنته عما تفرد به وضاع أو كذاب, ففاق بذلك الكتب المؤلفة في هذا النوع, ( كالفائق ) (1) و ( الشهاب ) ، وحوى من نفائس الصناعة الحديثية مالم يودع قبله في كتاب, ورتبته على حروف المعجم, مراعيا أول الحديث فما بعده, تسهيلا على الطلاب
وسميته: ( الجامع الصغير من حديث البشير النذير ) لأنه مقتضب من الكتاب الكبير الذي سميته ( جمع الجوامع ) وقصدت فيه جمع الأحاديث النبوية بأسرها, وهذه رموزه:
(1) - هو كتاب ( الفائق في اللفظ الرائق) للقاضي أبي القاسم عبد المحسن بن عثمان التنيسي جمع فيه أيضا من الألفاظ النبوية عشرة آلاف كلمة في الحكم والأمثال والمواعظ، كل كلمة منها تامة البنا وافية المعنى، محذوفة الأسانيد، في مجلد