أثبته في أليق تلك الأبواب به, وحذفته في غيرها إلا لفائدة, أو غفلة من,ي كما فعل مسلم رحمه الله, وأينما ورد في حكم أو معنى حديثان فأكثر, أو روايتا حديث فأكثر فإني أقتصر فيه على ما هو أكثر فائدة من تلك الأحاديث, أو الروايات, وأحذف غيره إلا إن أشتمل على زيادة, فإني أخلص منه تلك الزيادة, أو أذكره كله, والحديث الذي تعدد من أخرجه أذكره بلفظ أحدهم, وسياقه, ثم تارة أذكر من له اللفظ, وتارة لا أذكره
وحيث قلت: بضعف مثلا فمرادي أن في إسناد ذلك الحديث من ضعف من رواته, لا أن الحديث ضعيف من كل وجه, إذ كثيرا ما يكون الراوي ضعيفا والحديث يكتنف بما يرقيه عن الضعف, كتعدد طرقه أو المتابعات أو الشواهد, أو قلت: بلين, فالمراد أن فيه من اختلف فيه, أهو مقبول أو مردود, أو أبي داود, و الترمذي, والنسائي دون ابن ماجة لما مر , أو قلت للطبراني فالحديث في معاجمه الثلاثة, الكبير والأوسط والصغير
وما كان من حديث في ( المجمع ) أو الدارمي أو ابن ماجة, وكان بعض رواته كذابا, أو متهما, أو متروكا, أو منكرا, فإني لا أخرجه لكونه في حكم العدم هنا, وإذا عبر الراوي في صيغة أدائه بنحو سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - أو قال أو عن, قلت أنا بعد ذكر الراوي رفعه إن كان صحابيا أو أرسله إن كان غيره, وأكتب فوق كل راو - رضي الله عنه - بلا حبر, فلا يترك القارئ قراءته, ولا الناسخ ملاحظته, وما سوى ذلك مما دعت إليه حاجة الإختصار, ويكفي في معرفته ممارسة الكتاب, إن شاء الله تعالى