فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 830

( المسند ) في سنة ستين وسبعمائة على الشيخ المسند علاء الدين أبي الحسن علي بن محمد بن صالح العرضي الأصل الدمشقي, قدم علينا من الإسكندرية لسماع المسند عليه, وقع في أثناء السماع كلام هل في ( المسند ) أحاديث ضعيفة, أو كله صحيح, فقلت: إن فيه أحاديث ضعيفة كثيرة, وإن فيه أحاديث يسيرة موضوعة, فبلغني بعد ذلك أن بعض من ينتمي إلى مذهب الإمام أحمد أنكر هذا إنكارا شديدا, من أن فيه شيئا موضوعا, وعاب قائل هذا, ونقل عن الشيخ تقي الدين ابن تيمية: أن الذي وقع فيه من هذا هو من زيادات القطيعي, لا من رواية الإمام أحمد , ولا من رواية ابنه عبد الله عنه, فحرضنى قول هذا القائل على أن جمعت في هذه الأوراق ما وقع في ( المسند ) من رواية الإمام أحمد, ومن رواية ابنه عبد الله, مما قال فيه بعض أئمة هذا الشأن إنه موضوع, وبعض هذه الأحاديث مما لم يوافق من ادعى وضعها على ذلك, فأبينه مع سلوك الإنصاف, فليس لنا بحمد الله غرض إلا في إظهار الحق, وقد أوجب الله تعالى على من علم علما وإن قل أن يبينه, ولا يكتمه, كما حدثنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الربيع الدلاصي بقراءتي عليه بمصر, أنا محمد بن عبد الحق القرشي, أنا عبد الرحمن ابن عبد المجيد الصفراوي, وعبد الصمد بن داود الغضائري, قالا أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ أنا القاسم بن الفضل أنا محمد بن الفضل بن نظيف, أخبرنا أحمد بن الحسن الرازي, ثنا بكر بن سهل الدمياطي, ثنا موسى بن محمد, ثنا زيد بن مسور عن الزهري, عن ابن المسيب, عن أبي هريرة قال قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: ( ما آتى الله عالما علما إلا أخذ عليه الميثاق أن لا يكتمه ) (1)

(1) - وأخرجه ابن الجوزي في ( العلل المتناهية ) (141) من طريق ابن مردويه, قال ابن الجوزي: فيه البلقاوي قال أبوزرعة: كان يكذب, وقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت