فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 830

وبيان ما تضمنه كلامه من الحكم والأسرار بيانًا تعضده أصول الشريعة، وتشهد بصحته العقول السليمة, وما سوى ذلك ليس من الشرح في شيء, قال ابن السكيت: خذ من النحو ما تقيم به الكلام فقط, ودع الغوامض, ولم أكثر من نقل الأقاويل والاختلافات، لما أن ذلك على الطالب من أعظم الآفات، إذ هو كما قال حجة الإسلام يدهش عقله, ويحير ذهنه, قال: وليحذر من أستاذ عادته نقل المذاهب, وما قيل فيها فإن إضلاله أكثر من إرشاده, كيقما كان، ولا يصلح الأعمى لقود العميان, و من كان دأبه ليس إلا إعادة ما ذكره الماضون, وجمع ما دوّنه السابقون, فهو منحاز عن مراتب التحقيق، معرّج عن ذلك الطريق, بل هو كحاطب ليل، وغريق في سيل، إنما الحبر من عوّل على سليقته القويمة، وقريحته السليمة, مشيرًا إلى ما يستند الكلام إليه من المعقول والمنقول، رامزًا إلى ذلك رمز المفروغ منه المقرر في العقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت