فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 830

أما بعد: فإني لما شرحت فيما مضى ( الجامع الصغير من حديث البشير النذير ) كوى قلب الحاسد لما استوى, فجهد أن يأتي له بنظير, فرجع إليه بصره خاسئا وهو حسير, فلما أنس من نفسه القصور و التقصير, عمد إلى الطعن فيه بالتطويل, وكثرة القال والقيل, فلقطع ألسنة الحسدة المتعنتين, وقصور همم الراغبين, وخوف انتحال السارقين, أمرني بعض المحبين أن أختصر اللفظ اختصارا, وأقتصر في المعاني ما يظهر جهارا, فعمدت أختصر, وطفقت أقتصر, ثم عَنَّ لي أنه كيف يليق إهمال هاتيك النكت البديعة اللطيفة, والتحقيقات المنيفة الشريفة لخوف السارقين والمنتهبين, وقصور الأغبياء والمتعنتين, فإن لم ينتفع به الحاسدون والقاصرون, فسينتفع به المنصفون الكاملون, فرأيت إبقاء الأصل على حاله حذرا من إضاعة هاتيك البدائع الروائع, التي هي خلاصة أبكار العلماء, وعصارة أنظار الفضلاء, وأن يكون هذا شرحا ثانيا وجيزا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت