وبعد: فإن كتاب ( الموضوعات ) جمع الإمام أبي الفرج ابن الجوزي, وقد نبه الحافظ قديما وحديثا على أن فيه تساهلا كثيرا, وأحاديث ليست بموضوعة, بل هي من وادي الضعيف, وفيه أحاديث حسان, وأخرى صحاح, وفيه حديث من صحيح مسلم, فيه علة, . [ نص عليه ] (1) .الحافظ أبو الفضل ابن حجر, ووجدت فيه حديثا من (صحيح البخاري) , رواية حماد بن شاكر (2) , وآخر فيه في البخاري برواية صحابي آخر,
(1) - زيادة مني يقتضعيها السياق, وقد له في المطبوع, قال المؤلف في ( تدريب الراوي ) (1\279) : قد اختصرت هذا الكتاب فعلقت أسانيده وذكرت منها موضع الحاجة وأتيت بالمتون وكلام ابن الجوزي عليها و تعقبت كثيرا منها, وتتبعت كلام الحفاظ في تلك الأحاديث خصوصا شيخ الإسلام في تصانيفه وأماليه, ثم أفردت الأحاديث المتعقبة في تأليف وذلك أن شيخ الإسلام ألف القول المسدد في الذب عن المسند أورد فيه أربعة و عشرين حديثا في المسند وهي في الموضوعات وانتقدها حديثا حديثا, ومنها حديث في صحيح مسلم ( 7374 ) و هو ما رواه من طريق أبي عامر العقدي عن أفلح بن سعيد عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إن طالت بك مدة أوشكت أن ترى قوما يغدون في سخط الله, ويروحون في لعنته, في أيديهم مثل أذناب البقر ) , قال شيخ الإسلام: لم أقف في كتاب ( الموضوعات ) على شيء حكم عليه بالوضع وهو في أحد الصحيحين غير هذا الحديث, وإنها لغفلة شديدة, ثم تكلم عليه وعلى شواهده اهـ
(2) - قال المؤلف في ( تدريب الراوي ) (1/\280 ) : ومنها ما هو في ( صحيح البخاري ) رواية حماد بن شاكر, وهو حديث ابن عمر: كيف يا ابن عمر إذا عمرت بين قوم يخبئون رزق سنتهم ...)هذا الحديث أورده الديلمي في ( مسند الفردوس ) وعزاه للبخاري, وذكر سنده إلى ابن عمر, ورأيت بخط العراقي أنه ليس في الرواية المشهورة, وأن المزي ذكر أنه في رواية حماد بن شاكر, فهذا حديث ثان من أحاديث الصحيحين