فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 830

أما بعد: فإني وقفت على كتاب ( المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث الدائرة على الألسنة ) لشيخنا الإمام الحافظ الناقذ الحجة أبي الخير شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد السخاوي القاهري رحمه الله تعالى, وأجزل ثوابه, وجعل الفردوس على حسن علمه مآبه, فرأيته كتابا حسنا, اشتمل على جمل من النفائس والمهمات, والعوائد والتتمات, لكنه رحمه الله تعالى أطاله وبالغ في تطويله بما تضعف مطالعته, فضلا عن تحصيله, والهمم في هذا الزمان قاصرة الذيل, ولها الى المختصرات انحراف وميل, ورأيت شيخنا رحمه الله تعالى يورد الترجمة ويذكر ما ورد في معناها, وما يقارب فحواها, والمقصود الكلام على نفس الترجمة, وتبين ما ورد فيها للطالب حتى يفهمه, فجردت في هذا المختصر فوائده, وقيدت فيه أوابده, وبذلت في ذلك جهد المقل, وتجنبت من التطويل ما يضجر أو يمل, وتبعته في جميع ما ذكره من التصحيح والتمريض,وتركت ما وراء ذلك من الكلام الطويل العريض

وغرضي تقريبه للطالبين, وتيسيره إلى الراغبين, والله تعالى يصلح المقاصد, وينفع بما فيه من الفوائد, وجعلته على الحروف, تبعا لأصله, وأرجو من الله تعالى أن ينفعني ببركة هذا العلم وأهله, وقد أخبرني بالكتاب المذكور شيخنا المقدم ذكره, فيما شافهني به بالمسجد الحرام, تجاه بيت الله العلام, في أوائل سنة سبع وتسعين وثمانمائة, فأسال الله تعالى أن يجزيه أحسن الجزاء و يكافئه, ولي في هذا المختصر زيادات يسيرة, ميزتها عن كلام شيخنا المقدم بقولي في أولها ( قلت ) وفي آخرها ( انتهى ) والله تعالى اعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت