وها أنا بمعونة الله وتيسيره أجمع في هذا الكتاب جميع ما تضمنته هذه المصنفات من الأحاديث الموضوعة, وقد أذكر ما لا يصح إطلاق اسم الموضوع عليه, بل غاية ما فيه أنه ضعيف بمرة, وقد يكون ضعيفا ضعفا خفيفا, وقد يكون أعلى من ذلك, والحامل على ذكر ما كان هكذا التنبيه على أنه قد عد ذلك بعض المصنفين موضوعا, كابن الجوزي, فإنه تساهل في ( موضوعاته ) , حتى ذكر فيها ما هو صحيح, فضلا عن الحسن, فضلا عن الضعيف, وقد تعقبه السيوطي بما فيه كفاية, وقد أشرت إلى تعقباته تارة منسوبة إليه, وتارة منسوبة إلى كتبه, واختصرتها اختصارا لا يخل بالمراد, ودفعت ما يستحق الدفع منها, وأهملت ما لا يتعلق به فائدة
وسميت هذا الكتاب: ( الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ) , فمن كان عنده هذا الكتاب فقد كان عنده جميع مصنفات المصنفين في الموضوعات, مع زيادات وقفت عليها في كتب الجرح والتعديل, وتراجم رجال الرواية, و تخريجات المخرجين, وتصنيفات المحققين, وقد اقتصرت على قولي حديث كذا فيما كان قد رفعه واضعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - , فإن كان الواضع وضعه على صحابي أو من بعده اقتصرت على لفظ قول فلان كذا, ثم أذكر من روى ذلك الموضوع من المصنفين في الجرح والتعديل, والتاريخ فإن لم أجده إلا في كتب المصنفين في المتون الموضوعة, اقتصرت على عزوه إلى من أورده في مصنفه
وأسأل الله الإعانة على التمام, وأن يجعله من الأعمال المبلغة إلى دار السلام, والموجبة للفوز بحسن الختام