فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 830

وهذا ممن يقوله خطأ, بل ينتهي الأمر بالمحدث إلى ما هو الحق من قبول الرواية, ورد الرأي, فهو لا يقلد من صحح, ولا من ضعف, كما لا يقلد من حرم, ولا من حلل, فإنها في العلمين مسائل مجتهدة, لكنه يقبل من رواية العدل الناقل له من أحوال من روى عنه الحديث, ما يحصل عنده الثقة بنقله, أو عكس ذلك

ونقلهم لذلك إما مفصلا, وإما مجملا, بلفظ مصطلح عليه, كألفاظ التعديل والتجريح, فإنهم قد تواضعوا عليها بدلا من التطوف على جزئيات الأحوال, وتأديتها على التفصيل

فكما كان يحصل لنا من نقل العدل إذا قال لنا: إن فلانا كان ورعا حافظا, ضابطا, فهما, عالما أن فلانا المذكور مقبول الرواية, مرجح جانب صدقه على جانب كذبه, فكذلك يحصل لنا ذلك, إذا قال لفظا من الألفاظ المصطلح عليها, و لبيان المعنى والانفصال عما يعترض به عليه مواضعه

ولما كان الحال على ما وصفت من احتواء الكتاب المذكور على ما لا يعصم منه أحد, ولا سيما من جمع جمعه, وأكثر إكثاره, وكفى المرء نبلا أن تعد معايبه, تجردت لذكر المعثور عليه من ذلك, فذكرته مفيدا به, وممثلا لما لم أعثر عليه من نوعه, إذ الإحاطة متعذرة, وانحصر لي ذلك في أمرين وهما نقله ونظره أما نقله فأبواب منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت