فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 830

فهذا هو القسم الراجع إلى نظره, ما عدا البابين الأخيرين, فجميع هذا القسم إيهام منه لصحة سقيم, أو لسقم صحيح, أو لاتصال منقطع, أو لانقطاع متصل, أو لرفع موقوف, أو لوقف مرفوع, إن لثقة ضعيف, أو لضعف ثقة, أو لتيقن مشكوك, أو لتشكك في مستيقن, إلى غير ذلك من مضمنه, وباعتبار هذين القسمين من الأوهام والايهامات

سميناه كتاب: ( بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام ) , والباب الذي هو لذكر الزيادة المفسرة, أو المكملة هو باب يتسع, ويكثر مضمنه, ولن نقصده بالجمع, فالذي ذكرنا فيه إنما هو المتيسر ذكره, ولعلنا نعثر منه على أكثر من ذلك بعد إن شاء الله

وقد كنت شرعت في باب أذكر فيه ما ترك ذكره من الأحاديث الصحاح, المفيدة أحكاما لأفعال المكلفين, لست أعني ما ترك من حسن, أو ضعيف فان هذا قد اعترف هو بالعجز عنه, وهو فوق ما ذكر, بل من قسم الصحيح

فرأيته أمرا يكثر, أو يتعذر الإحاطة به, ورأيت منه أيضا كثيرا لا أشك في أنه تركه قصدا, بعد العلم به, والوقف عليه, وعلمت ذلك إما بأن رأيته قد كتبه في كتابه الكبير (1) , الذي يذكر فيه الأحاديث بأسانيدها, الذي منه اختصر هذا, وإما بان يكون مذكورا في باب واحد من مصنف, أو في حديث صحابي واحد من مسند, مع ذكر ما ذكر هنا

فعلمت أنه ترك ذلك قصدا, خطأ أو صوابا, فأعرضت عن هذا المعنى, وهو أيضا إذا تعرض له لا يصلح أن يكون في باب من كتاب, بل ديوانا قائما بنفسه, يتجنب فيه ما ذكره هو فقط

وقد يظن ظان أن كتابنا هذا مقصور الإفادة على من له بكتاب أبي محمد عبد الحق اعتناء, فذلك الذي يستفيد منه إصلاح خلل, أو تنبيها على مغفل

(1) - يقصد ( الأحكام الكبرى ) وقد طبع الموجود منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت