هذا ما حضرني الآن من الكتب التي نظرتها واعتمدت عليها في هذا التصنيف وانتخبتها, وأما الأجزاء الحديثية, و المصنفات اللطيفة, والفوائد المنتخبة من الخبايا والزوايا, فلا تنحصر مصنفاتها, وكل نقولاتها في الكتاب معزوة على قائلها وناقلها فإن كان في المظنة أطلقته, وإن لم يكن فيها قيدته ببابه
وعددت هذه الكتب هاهنا لفائدتين: إحداهما أن الناظر قد يشكل عليه شيء مما ذكرناه عن هؤلاء الأئمة فيراجعه من تواليفهم, الثانية:ليعرف مقدار هذا الكتاب وبذل جهد الطاقة والوسع فيه, فإن كمل ما رمناه, وحصل ما قصدناه,حصل عندك أيها الطالب خزانة من أنواع العلوم المذكورة فيه, وكملت فائدة (شرح الرافعي) , لأن محصلهما حينئد يكون جامعا للفنين, أعني الفقه والحديث, وحائزا للمنفعتين, و يلتحق بمن إذا ذكروا في القديم والحديث, يقال في حقهم الجامعون بين الفقه والحديث,وأتوسط في العبارة فيما أورده من علل الحديث, ومتعلقاته, وإذا تورد على التعليل أو غيره من الفنون المتعلقة به أئمة ذكرت قول أشهرهم لئلا يطول الكتاب,وأنبه مع ذلك على ما أظهره الله على يدي مما وقع للمتقدمين والمتأخرين من وهم, أو غلط, أو اعتراض, أو استدراك, قاصدا بذلك النصيحة للمسلمين, حاشا الظهور أو التنقيص, معاذ الله من ذلك, فهل الفضل إلا للمتقدم, وغالب ذلك إنما يقع من التقليد, ونحن برآء منه بحمد الله, وأتبع الكلام غالبا بعد بيان صحة الحديث, وضعفه, وغرابته, إلى غير ذلك من فنونه, بما وقع فيه من ضبط ألفاظ, وأسماء, وفوائد وإشكالات, وهذا النوع وإن كان كتابنا هذا غير موضوع له, فبه تكمل الفائدة,.وتتم العائدة, غلا أنا نتحرى الإختصار في إيراده, ونقتصر في إبرازه, حذر السآمة والملل