فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 830

ثم من بعد هؤلاء أئمة كل عصر إلى يومنا هذا, شرحوا ما أشكل, وخرجوا على تراجمهما إذ لم يمكن الزيادة في الصنعة عليهما, ثم طائفة من حفاظ الحديث مثل أبي أحمد بن عدي, وأبي الحسن الدراقطني, وأبي عبد الله بن منده, وأبي عبد الله الحاكم, ثم من بعدهم على يومنا هذا لما صح عندهم أن كل من أخرجا حديثه في هذين الكتابين وإن تكلم فيه بعض الناس يكون حديثه حجة لروايتهما عنه في الصحيح, إذ كانا رحمة الله عليهما لم يخرجا إلا عن ثقة, عدل, حافظ, يحتمل سنه ومولده السماع ممن تقدمه, على هذه الوتيرة إلى أن يصل الإسناد إلى الصحابي المشهور, إلا أحرفا نبينها في مواضعها إن شاء الله عز وجل, على حسب ما انتهى إلينا علم ذلك.

صنفوا في ذلك تصانيف كثيرة مختصرة, بحيث لا يقف الطالب المبتدئ على كثير فائدة منها, ومشروحة بحيث يغيب المقصود في كثرة الشرح, فالذي اختصر أشار إلى الأسماء فحسب, والذي شرح ذكر الإسم في الترجمة, وذكر طائفة ممن سمع منهم, وطائفة ممن سمع منه في الصحيح, وخارج الصحيح, كما صنف أبو القاسم الألكائي وغيره

ووقفت على كثير من تصانيف هؤلاء المتقدمين, والمتأخرين في هذا الفن, فلم أر أحدا شفى في تصانيفه إلا رجلين, سلكا في تصنيفهما طريقا بين الطريقين, ذكرا الإسم , وطرفا من مشائخه الذين حدث عنهم في الكتاب, ومن روى عنه في الكتاب فقط, وربما استقصيا هذا المعنى في المحدث والمحدث عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت