فان كان للصحابي رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن غيره ابتدأت بذكر روايته عن غيره, راقما على ما يحتاج من ذلك إلى رقم, وإن كان الراوي ممن روى عنه هؤلاء الأئمة أو بعضهم بغير واسطة, ابتدأت بذكر روايتهم, ورواية من روى عنهم عنه, ثم ذكرت من روى عنه من غيرهم على الترتيب المذكور, وإن كان فيهم من روى عنه بغير واسطة, ثم روى عنه بواسطة, ابتدأت بذكر روايته عنه بغير واسطة, ثم رقمت على اسم من روى عنه من الرواة من الرواة عنه على نحو ما تقدم, وإن كان بعضهم قد روى عنه بغير واسطة, وبعضهم روى عنه بواسطة ابتدأت بذكر من روى عنه منهم بغير واسطة كما تقدم, ثم ذكرت من روى عنه منهم بواسطة في آخر الترجمة قائلا: وروى فلان أو فلان إن كان أكثر من واحد
واعلم أن ما كان في هذا الكتاب من أقوال الجرح والتعديل ونحو ذلك فعامته منقول من ( الجرح والتعديل ) لأبي محمد عبدا لرحمن بن أبي حاتم الرازي, الحافظ بن الحافظ, ومن كتاب ( الكامل ) لأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني, ومن كتاب ( تاريخ بغداد ) لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي الحافظ, ومن كتاب ( تاريخ دمشق ) لأبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر الدمشقي الحافظ.
وما كان فيه من ذلك منقولا من غير هذه الكتب الأربعة فهو أقل مما كان فيه من ذلك منقولا منها, أو من بعضها ولم يذكر إسناد كل قول من ذلك فيما بيننا وبين قائله خوف لتطويل
وقد ذكرنا من ذلك الشيء بعد الشيء لئلا يخلو الكتاب من الإسناد على عادة من تقدمنا من الأئمة في ذلك, وما لم يذكر إسناد فيما بيننا وبين قائله فما كان من ذلك بصيغة الجزم فهو مما لا نعلم بإسناده عن قائله المحكي ذلك عنه بأسا, وما كان منه بصيغة التمريض فربما كان في إسناده إلى قائله ذلك نظر