فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 830

الأولى: من لم يوصف بذلك إلا نادرا, كيحيى بن سعيد الأنصاري, الثانية: من احتمل الأئمة تدليسه, وأخرجوا له في الصحيح لإمامته, وقلة تدليسه في جنب ما روى, كالثوري أو كان لا يدلس إلا عن ثقة كابن عيينة, الثالثة: من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع, ومنهم من رد حديثهم مطلقا, ومنهم من قبلهم كأبي الزبير المكي, الرابعة: من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء و المجاهيل, كبقية بن الوليد, الخامسة: من ضعف بأمر آخر سوى التدليس, فحديثهم مردود, ولو صرحوا بالسماع إلا أن يوثق من كان ضعفه يسيرا كابن لهيعة, وهذا التقسيم المذكور حرره الحافظ صلاح الدين المذكور في كتابه المذكور, فمن عليه رقم ( ه ) فهو مذكور في الفصل الذي ذكره في أسماء المدلسين, وإلا فهو من الزيادات عليه, وقد أفرد أسماء المدلسين بالتصنيف من القدماء الحسين بن علي الكرابيسي صاحب الإمام الأعظم الشافعي (1) , ثم النسائي, ثم الدارقطني, ثم نظم شيخ شيوخنا الحافظ شمس الدين الذهبي في ذلك (أرجوزة) (2) , و تبعه بعض تلاميذه و هو الحافظ أبو محمود أحمد بن المقدسي, فزاد عليه من تصنيف العلائي شيئا كثيرا, مما فات الذهبي ذكره, ثم ذيل شيخنا حافظ العصر أبو الفضل بن الحسين في هوامش كتاب العلائي أسماء وقعت له زائدة, ثم ضمها ولده العلامة قاضي القضاة ولي الدين أبو زرعة الحافظ بن الحافظ إلى من ذكره العلائي وجعله تصنيفا مستقلا, وزاد من تتبعه شيئا يسيرا جدا, وعلم بما زاده على العلائي ( ز ) , وأفرد المدلسين بالتصنيف من المتأخرين المحدث الكبير المتقن برهان الدين الحلبي سبط بن

(1) - قال في ( كشف الظنون ) (1\89) وهو أول من أفردهم بالتصنيف

(2) - و شرحها الشيخ ( عبد العزيز بن محمد بن الصديق الغماري ) وسماه ( التأنيس بشرح منظومة الذهبي في أهل التدليس) طبع في مؤسسة الرسالة 1404هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت