فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 830

وكذلك أيضا اعتبرت الحروف في أسماء آبائهم وأجدادهم, ولم أرتبهم على طبقات أزمانهم, أو كثرة أعدادهم, وعلى قدر علوهم في الدرجات والرتب, ولا لشرفهم في الأفعال والنسب, وأردفتهم بمن عرف بكنيته,ولم أقف على حقيقة تسميته, ثم ذكر تنسيبه وبمن لم يسم في روايته, وأتبعتهم بذكر النسوة المذكورات, و الإماء الشواعر المشهورات

وقدمت قبل جميع ذلك جملة من الأخبار في شرف الشام وفضله, وبعض ما حفظ من مناقب سكانه وأهله, وما خصوا به دون أهل الأقطار, وامتازوا به على سائر سكان الأمصار, ما خلا سكان الحرمين, وجيران المسجدين المعظمين, وبوبت ذلك جميعه تبويبا, ورتبته في مواضعه ترتيبا, وذلك مبلغ علمي, وغاية جهدي على ما وقع إلي أو ثبت عندي

فمن وقف فيه على تقصير أو خلل, أو غير ذلك منه على تغيير أو زلل, فليعذر أخاه في ذلك متطولا, وليصلح منه ما يحتاج إلى إصلاح متفضلا, فالتقصير من الأوصاف البشرية, وليست الإحاطة بالعلم إلا لبارئ البرية, فهو الذي وسع كل شيء علما, وأحصى مخلوقاته عينا واسما, ومع ذلك فمن ذكرت أقل ممن أهملت, وما أصبت في ذكره أكثر مما أغفلت

و ليس يخلو من فائدة من الفوائد المستفادة, وذكر حكاية من الحكايات المستحسنة المستجادة, لما جمعه من الأخبار الجامعة, و انطوى عليه من الآثار اللامعة, وحواه من الأذكار النافعة, وتضمنه من الأشعار الرائعة, مما يرغب في حسنة الراغب, و يستفيد لعزته وجودته الطالب, والله سبحانه وتعالى ييسر جمعه على من جمعه, وينفع به من رواه ومن سمعه, إنه جدير بإجابتي, قدير على تحقيق رجائي, وهو ولي كل خير, ودافع كل سوء وضير, والهادي في القول لصوابه, ولا حول ولا قوة إلا به (1)

(1) - طبع (تاريخ دمشق) في دار الفكر بيروت في (70) مجلدا بتحقيق (عمر غرامة الغمروي) ,قال في (كشف الظنون) (1\294) : وهو في نحو ثمانين مجلدا ذكر تراجم الأعيان والرواة ومروياتهم على نسق تاريخ بغداد للخطيب لكنه أعظم منه حجما

قال (ابن خلكان) قال لي شيخنا الحافظ (زكي الدين عبد العظيم المنذري) وقد جرى ذكر هذا (التاريخ) وطال الحديث في أمره, [ فقال] : ما أظن هذا الرجل إلا عزم على وضع هذا (التاريخ) من يوم عقل على نفسه, وشرع في الجمع من ذلك الوقت, وإلا فالعمر يقصر عن أن يجمع الإنسان مثل هذا الكتاب .اهـ

ول (تاريخ دمشق) عدة (ذيول) و (مختصرات) منها: 1- (ذيل) لولد المصنف (القاسم) , ولم يكمله \ و (مختصر) لشهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان الدمشقي الشافعي، وهو نسختان: ( كبرى) في خمسة عشر مجلدا, و ( صغرى) المعروف (بأبي شامَة) \2- و (ذيل) (صدر الدين الكبرى) \3- و (ذيل) (عمر بن الحاجب) \4- و (ذيل) عليه الحافظ (علم الدين قاسم بن محمد البرازلي) إلي آخر سنة 738هـ ومات في الآتية \5- و (ذيل) (لأبي يعلى بن القلانسي) \6- و (ذيل) (لبدر الدين محمود بن احمد العيني) المتوفى سنة 855هـ \7- و (ذيل) على (ذيل البرزالي) للقاضي (تقي الدين أبي بكربن شهبة) \8- و (منتقى) منه للحافظ (ابن حجر العسقلاني) ,ذكره (عبد الستار الشيخ) في كتابه (الحافظ ابن حجر\ سلسلة أعلام المسلمين\دار القلم) (ص470) \9- (مختصر) للحافظ (السيوطي) سماه (تحفة المذاكر في المنتقى من تاريخ ابن عساكر) ذكره في (حسن المحاضرة) \10- و (مختصر) للعلامة اللغوي (محمد بن مكرم) المعروف (بابن منظور) المتوفى سنة 711هـ,طبع في دار الفكر.دمشق في (29) جزءا و (16) مجلدا بتحقق جماعة \11- و (مختصر) للشيخ (عبد القادر بن بدران الدمشقي الحنبلي) المتوفى سنة 1346هـ, وقد طبع في دار المسيرة بيروت 1399 في (7) مجلدات, وهو نحو نصف الكتاب, وبقيته مخطوطة وتقدر بستة أجزاء \12- و شرع الشيخ (أبو علي الحسن بن محمد القرشي التيمي البكري النيسابوري) المتوفى سنة 656هـ في (ذيل) على (تاريخ لدمشق) قال (الذهبي) في (السير) : وعدمت المسودة

- (كشف الظنون) (1\308) : وهو كبير,أوله: الحمد لله الذي اختار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت