ولما تصور هذا الكتاب بذهني, رأيت كتابته خوفا من نسيانه, وأكثر من ذكرته من رواة المؤلفات المذكورة بعد المعاجم لم يذكرهم ابن نقطة, وكذلك جميع رواة (الموطأ) عن مالك, لم يذكر منهم ابن نقطة إلا رواة (الموطأ) من طريق أبي مصعب, ولا ذكر (مسند الشهاب) , ولا أحد من رواته, ولا لزم عليه في تركه لذلك, ولرواة (الموطأ) والكتب التي لم يذكروها, لأنه إنما جمع كتابه لرواة (السنن) , و (المسانيد) المشهورة
وسبب ذكري لرواة الكتب الذين لم يذكرهم ابن نقطة, أن الحاجة تدعو للرواية عنهم من الكتب المذكورة, وراعيت في هذا التأليف نحو ما راعاه ابن نقطة في ذكرهم على ترتيب حروف المعجم, وتقديم المحمدين والأحمدين منهم
ولم أذكر من الرواة الذين ذكرهم ابن نقطة إلا من اتصلت روايتنا إليه بإجازة واحدة, وإجازتين, لا أكثر, وتعقب ذلك سماع يتصل بنا, أو اجازة واحدة
وكل من ذكرته في هذا الكتاب قد سمع, أو قرأ ما ذكرت, أنه رواه في الكتب إلا قليلا منهم, فلم يسمعوا ما يروونه, و طريق روايتهم لذلك الإجازة, للحاجة للرواية بها إذ ذاك, وسمعه على من سمعه عليه ناس بعدهم, وربما ذلك حتى اتصل بأهل عصرنا, ولبعض الرواة الذين سمعوا بعض الكتب التي ذكرت فوت فيها, فروايته لذلك بطريق الإجازة عمن سمع عليه ذلك الكتاب, ولم أر ذكر رواية أحد من المغاربة, ولا رواية أحد من أهل اليمن لشئ من الكتب المذكورة في التأليف, لنزول روايتهم لذلك غالبا, إلا أن لجماعة من المغاربة رواية عالية في (الموطأ) رواية يحيى بن يحيى, وغير ذلك مما أهملت ذكر روايتهم لذلك