فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 830

وبعد: فقد نظرت مسند الإمام أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلى - رضي الله عنه - فرأيت فيه فوائد غزيرة لا يفطن إليها كثير من الناس, فعزمت على جمعها على أبواب الفقه, لكي يسهل الكشف عنها لنفسي, ولمن أراد ذلك, وسميته: ( المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي )

فذكرت ما انفرد به عن أهل الكتب الستة من حديث بتمامه, ومن حديث شاركهم فيه, أو بعضهم, وفيه زيادة, وأنبه على الزيادة بقولي: ( أخرجه فلان خلا قوله كذا ) أو ( لم أره بتمامه عند أحد منهم ) ونحو ذلك هذا من الفوائد, وربما ذكر الإمام أبو يعلى بعد الحديث أحيانا ثم يقول: فذكره أو ذكر نحوه, فإذا ذكرت ذلك أقول قال: فذكره , وما كان من ذلك ليس فيه قال فهو من تصرفي, وما كان فيه من ذلك رواه البخاري تعليقا, والنسائي في ( الكبير ) ذكرته, وما كان في النسائي الصغير المسمى ( بالمجتبى ) لم أذكره, (ثم ذكر سنده للكتاب) وما كان فيه من حديث في أوله ( كـ ) فهو من ( المسند الكبير ) (1) لأبي يعلى أيضا, وما نظرت منه سوى مسند العشرة

(1) - وهو من رواية برواية أبي بكر محمد بن إبراهيم المقرئ عنه وقد اعتمدها الحافظ ابن حجر في ( المطالب العالية ) فاستخرج منه زياداته على ( الكتب الستة ) وكذا الحافظ البوصيري في ( إتحاف المهرة ) وهو الذي قال فيه الحافظ سماعيل بن محمد بن الفضل التميمي: قرأت المسانيد كمسند العدني ومسند ابن منيع و هي كالأنهار، و مسند أبي يعلى كالبحر، فيكون مجمع الأنهار اهـ , والرواية الثانية المختصرة هي من رواية أبي عمرو محمد بن أحمد بن حمدان وهي المطبوعة, وهي التي اعتمدها الهيثمي في ( مجمعه ) و ( مقصده )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت