فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 613

الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ، فَوَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِيهِ وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَيَتَّبِعُهُ، مِمَّا يَبْعَثُ بِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ) [1] ، فلو جاء أحدهم وقال:"أنا لا أُفتن بالدجال"وذهب فسيُفتن، النبي -صلى الله عليه وسلم- قال أن الذي سيذهب سيُفتن. فما هو الأمر الشرعي مع الدجال؟ الفرار منه.

ومثل هذا حادثة؛ أنّ رجل سوري في السنة الثالثة في كلية طب في إسبانيا قال:"هؤلاء الذين يتناولون المخدرات فترة ثم لا يستطيعون تركها كاذبون، هم لا يريدون أن يتركوها، الذي يريد أن يترك سيترك"، قالوا له:"غير صحيح"، فقال لهم:"أنا سأشربها أمامكم شهرًا ثم سأتركها". فذهب وتعاطى المخدرات شهر فلم يستطع أن يرتكها، شهدته بعد سنتين مع المشرّدين مخاطه وبصاقه على وجهه وحالته رثّة ويشحت ثمن المخدرات على إشارة مرور!. فقالوا له:"يا أخ لا تأخذ فلن تستطيع أن تترك"، فأخذها تحدّيًا ثم لم يستطع أن يتركها.

فالذي يأتي الدجال يُفتن، والذي يأخذ مخدرات يُدمن، والذي يأتي أبواب السلاطين يُفتن. هذا حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فأنت لماذا تستعجب أن ابن باز جاء وفُتن؟ وجاء البوطي وفُتن؟! أصلًا ثلاثة أرباع هؤلاء المستعجبين لو يُدفع لهم الذي دُفع لابن باز يمكن أن يُفتنوا!.

فأنتم لا تتصوّروا كم يُدفع لهم على هذه القضايا، الشيخ السديس الذي خطب خطبة انفجار الخُبر وظهره لباب الكعبة، يعني ظهره متّكئ على باب الكعبة!، يدعو الأمة كلها والأرض إلى التَّعاضد في مكافحة الإرهاب، وأن هذا الإرهاب الذي خرج وقتل الأمريكان هنا هو شر مقبل على الكرة الأرضية كلها، وأنها ليست مهمة المسلمين فقط أن يكافحوه، هذه القضية تحتاج مكافحة عالمية.

فيحرّض الأرض كلها علينا، وبعد ذلك يوزّع الناس ويقف في الحرم يدعو ويبكي، ولا أحد يعلم لماذا يبكي، هل تعرف لماذا يبكي؟

قال لي كثير من الإخوة السعوديون أن أجر الذي يقوم بالدعاء ليلة السابع والعشرين لختم القرآن مليون ريال. أجرة الدعاء مليون ريال!، وهذا غير أجرة إمام الحرم خمسون ألف ريال شهريًا! يعني بمعدل ألفيّ ريال في اليوم تقريبًا. هذا غير العطايا والمنح والهدايا الملكية، وغير أنه يبيع أشرطة قرآن، وغير الذي يخطر على بالكم.

* [2] المهم -كما قلت لكم- وقفنا هذه الوقفة لأنّها مهمّة جدًا، وأنا مقتنع كما أراكم أن قتالنا بالسلاح هو مع من يقاتلنا بالسلاح، وهم اليهود والنصارى والمرتدون، ولا يكاد ينفك قتال

(1) سنن أبو داوود (4319) ، والحديث صححه الشيخ الألباني.

(2) بداية تفريغ الملف الثامن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت