اليهود عن النصارى عن المرتدين؛ لأنك لو قاتلت اليهود وهربت إلى البلاد العربية فسيطاردك المرتدون، وإذا هربت منهم إلى أوروبا ستمسكك الـ CIA ومخابرات النصارى وسيُرجعونك لليهود ليُعطوك للمرتدين. فهو حلف عسكري أمني متّحد، وهم يقاتلوننا بالسلاح فلا بد أن نقاتلهم بالسلاح.
وهذا سماه ابن تيمية"جهاد السنان"أي جهاد الكفار والمرتدين بالسنان، وسمَّى جهاد المبتدعة والمنافقين بالبيان والحجّة والقرآن بـ"جهاد البيان"؛ فجهاد المؤمن جهاد سنان وجهاد بيان؛ جهاد سنان للكفار والمرتدين واليهود والنصارى والناتو والموساد والحكومة وأمن الدولة، فهم يحاربوننا بالسلاح.
أمّا هؤلاء العلماء المنافقون فقتالهم بالحجة والبينة، وأني أسمّيهم (منافقين) لأنه وصف فعل فلا يمكن أن يُسمَّى فعلهم إلا نفاق؛ يعني ماذا يمكن أن أسمي من يقول"اللهم اشفِ جرحى الأمريكان"؟! هل أسميه قيام ليل؟! ماذا تريدني أن أسميه؟!
ولكن (منافق) ليس معناها (كافر) ، هناك نفاق عمل وهناك نفاق اعتقاد، واسألوا علماء السلف الذين تنتسبون إليهم واسمعوا قضايا (تحقيق الشروط وانتفاء الموانع) حتى تعرفوا أن هناك (كفر دون كفر) ، وهناك (فسق دون فسق) ، وهناك (نفاق دون نفاق) . فبعضهم واقِع في نفاق العمل، وبعضهم واقع في نفاق الاعتقاد، وبعضهم كافر، وبعضهم بالدين متاجر!.
فلا يقول أحد أنّي أكفّر فلان أو علّان، أنا لا أكفّر أحدًا، بل قناعتي وما أعتقده أنّ أغلب هؤلاء مسلمون ولكنهم منافقون. وقد يقول لي أحدكم:"ممكن جاهل؟"، أقول ممكن {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ} [1] ، يمكن أن يُمسخ الإنسان إلى قردة وخنازير وحمير، وهو جاهل ليس له خبر إلى الآن ..
ولكن هل يُعقل أنّه ليس هناك أحد عنده خبر أن الحرم احتُلّ، أو أنّ فلسطين راحت، أو أنّ أهل الخير والصلاح اعتُقلوا، أو أن الجهاد قد قام وأن هناك (أفغان عرب) ، وأنّه قد بُعث ابن لادن في أهل الجزيرة ينادي للجهاد من خمس سنين ولم يتبعه أحد .. ؟!
يعني ليس له خبر بكل هذا، ولكن له خبر هذا السديس أن يأخذ مليون ريال، ثم تقول لي جاهل؟! ثم تقول لي:"لماذا يبكي في صلاة التراويح؟"؛ طبعًا يجب أن يبكي لأنّه إذا قالوا لك:"عند الصبح ستأخذ مليون ريال"فربما تجلس وتبكي طوال الليل!
فالشاهد في الموضوع أن الجماعة جاؤوا أبواب السلاطين وأكلوا من خبز السلاطين ومن سحت السلاطين ففُتنوا ..
(1) سورة التين، الآية: 5.