فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 613

نحن نتكلم الآن عن قيام الدول، اختلف المؤرخّون من أين بدأ انتشار بني آدم، ولكن كان هناك بؤر بشرية، فهناك بؤرة في الجزيرة مثلًا، تقول بعض الروايات أن سيدنا آدم نزل من الهند أو نزل من اليمن والله أعلم، ثم انتشر البشر فصارت هناك مناطق فيها كثافة بشرية مثل آسيا؛ ألف وخمسمائة مليون في الصين.

كل الأرض خمسة مليار نسمة؛ ربع مسلم، وربع نصراني، وربع صيني وربع باقي السكان، هكذا نسبة الأرض.

طبعًا التاريخ بدأ بطريقة غير معروفة، ولكن هناك بعض الآثار والرسوم نستدل بها أنه كانت هناك ممالك، ثم عندما اكتشف البشر الكتابة بدأ التاريخ، فالمؤرّخون يعتبرون بداية التاريخ هو الكتابة، عندما كتب الفراعنة والسومريّون صرنا نعرف ماذا حدث.

فهذه الممالك نشأت بعد بداية التاريخ نعرف تاريخها، فنعرف أنه في فترة ما قبل التاريخ كانت هناك حضارات راقية في الهند وكثافة بشرية، نشاط بشري كثير، أنهار كثيرة، زراعة كثيرة، جو مناسب. بينما كان معظم أوروبا في العصر الجليدي معظمها متجمّد ليس فيه بشر، والحركات قليلة جدًا.

في الصين كانت هناك حضارات قديمة جدًا، وفي قلب إفريقيا، والفراعنة وهذه الأشياء؛ فكما ترى هناك زحام حضارات قديمة جدًا، فهذه الحضارات القديمة بدأت تزدهر في الشرق، فحسب المؤرّخين كان معظم الحضارة في الشرق؛ حضارة الهند، حضارة الصين، حضارة اليمن، سبأ، حِمير، سد مأرب .. إلخ.

فبعد فترة خَبَت الحضارة في الشرق، وبدأت تزدهر في الغرب؛ فنشأت في اليونان حضارة مثل حضارة أثينا، وحضارة إسبارطة، وكانت حضارات فلسفية قام فيها أرسطو وأبقراط وسقراط؛ فنشأت الفلسفة، ونشأ الطب، ونشأ علم الرياضيات، ونشأ الفلك، ونشأ السحر، ونشأت العلوم التي كانت متعارف عليها في ذلك الزمن؛ النحت، التماثيل، القلاع، البيوت، فنشأت حضارة.

فالحضارات بدأت تخبو في الشرق وتزدهر في اليونان، ثم حضارة اليونان كانت قسمين: حضارة الفكر، وحضارة العضلات. أهل إسبارطة كانوا محاربين بينما أهل أثينا كانوا فلاسفة وعلماء، فكان عندهم حضارة راقية وشعر وفنون ونحت وجمال ومسرح وهذه القصص التي تعرفوها، يعني شيء راقي.

أمّا أهل إسبارطة فكانوا حضارة عسكرية، حتى كانوا عندما يولد عندهم المولود يأخذوه من أمه ويضعوه في البرد، فتصيبه الحمّى ويمرض، فإما أن يموت فيقولون:"هذا لن يكون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت