فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 613

صفحة، فاستخرجت أصولها الفرنسية في (مكتبة الدراسات الشرقية) التي تكلمنا عنها، وقمنا بترجمتها.

فوجدت أن اتفاقية إيفيان هي تكريس لاحتلال الجزائر مرة أخرى!؛ تبعَّية اقتصادية، علمانية في الحكم، حفاظ على الجنسية الفرنسية الموجودة في الجزائر، فالاتفاق هو عملية تبديل لشكل الاستعمار فقط. فقامت (جبهة التحرير الوطني) علمانية يسارية، ثم خرجت من كفّ فرنسا إلى كف موسكو.

أمّا في المغرب فولّوا الملك وصنعوا قضية الملك محمد الخامس، وهو أحد عملاء أوروبا الذي قبض على عبد الكريم الخطّابي ونفاه، وقُضي على الرجل الذي واجه جيوش خمس دول أوروبية متّحدة في المغرب ..

ويكفي أن نذكر أنه لما دخلت الجيوش البريطانية لتحارب (جمهورية الرّيف الإسلامية) بقيادة عبد الكريم الخطابي في سنة 1921 م، نزلت معها جيوش إسبانيا وفرنسا وإيطاليا ودول أوروبية أخرى، ثم دخل معهم الطيران الأمريكي، وانتصر عبد الكريم الخطّابي على جيوش خمس دول أوروبية.

انتصر عبد الكريم خطابي في (معركة أنوال) 1921 م على جيوش خمس دول أوروبية متحدة مع بعضها، فقُتل في الحملة عشرون ألفًا أكثرهم من الإسبان والفرنسيين، وأُسر وذُبح من الأسرى 12 ألفًا، حتى أن عبد الكريم الخطابي كان ينادي في البربر:"كفوا عن القتل"، فلم يطِعه أحد حتى حصدوا الجيش عن آخره!

وكان في الأسرى مائة جنرال بينهم خمسة برتبة (مارشال) من خمس دول، هذا حصل من قريب، وتنادت أوروبا أنه عاد الفتح الإسلامي مرة أخرى ..

فما الذي حصل؟

أتوا بالملك محمد الخامس الذي استطاع بشرعيَّته وبشرعيَّة العلماء الذين معه أسر هذا الرجل ونفيه إلى أوروبا، ففي الطريق هرَّبه بعض الإخوان المسلمين وأنزلوه في القاهرة حتى توفي هناك -رحمة الله عليه-.

فمن الذي قضى عليه؟ المرتدّون.

فأصبح طرف المعادلة الأوّل: أمة الصليب + أمة اليهود + طوائف المرتدين.

وانتبهوا إلى أمر هام جدًّا جدًّا: عندما دخل المرتدّون في الحكم وصاروا يصلّون العيدين ويُحيُون المولد النبوي ويدعون المشائخ في ليلية 27 رمضان، ويعملون بعض الطقوس على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت