وقد أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه من علامات الساعة كثرة الزلازل والفيضانات والسيول والكوارث الطبيعية، لا أحفظ نص الحديث بالضبط ولكن فيه كثرة الزلازل وكثرة هذه الظواهر. [1]
إذًا ستغرق كل هذه المناطق الساحلية، وكذلك ستغرق دلتا كل الأنهار الساحلية، مثل دلتا مصر كل هذه المناطق تغرق، فستحدث سيول وزلازل وبراكين، وهذا من علامات الساعة، ومن علامات آخر الزمان، وهذا كله بسبب الفساد الصناعي وعدم ضبط الإنتاج. والآن هناك مؤتمرات دولية كثيرة جدًّا لضبط الإنتاج، ولكن الأمريكان لا يُريدون إنقاص إنتاجهم، فمن أول الأمور التي عليهم فعلها أن يقوموا بتعطيل 90% من شركات الطيران لأنها تبثّ الغازات المخرّبة أصلًا في الغلاف الجوي، فعوادم الطائرات تبثّ الغازات التي تثقب الأوزون مباشرة، لأنها تحلّق بقرب طبقة الأوزون على ارتفاع 10 كيلو متر من الأرض.
فيجب أن يخفّفوا الصناعة، ويخفّفوا الطيران، ولكن هذه الحضارة المتوحشّة لا يهمها هذا، وذلك بسبب نهم الإنسان الغربي إلى المال، فالحضارة الغربية قامت على الماديّة، ولأنه حسب معتقدات البروتستانت سينزل المسيح في سنة 2000 م وتنتهي الأرض، فلهذا لا تهمّهم هذه الأرض.
وهناك كتاب مهم اسمه (النبوءة والسياسة) يتحدّث عن عقيدة النصارى البروتستانت في نهاية العالم، فذكره أنه قيل لريغان:"لماذا تقطعون غابات الأمازون وهذا يؤثّر على جو الأرض؟"، فقال:"نحن نعتقد أن الأرض لم يبقَ فيها مائة سنة". فقالوا له:"ماذا سيصير بعد 100 سنة؟".
فقال:"نعتقد أن الأرض لم يبقَ فيها مائة سنة، سيقتتل اليهود والمسلمون ثم يأتي المسيح فيرفع النصارى إلى السماء حتى ينقرض الكفار فتكون الأرض جنة المسيح وأتباع المسيح".
هذه هي عقائد الأمريكان البروتستانت، فهم جالسون يُتلِفون في الأرض لأنهم يعتقدون أن الأرض اقترب زوالها.
فالشاهد نرجع للموضوع؛ هذا الوضع الاقتصادي في العالم: قلة إنتاج، فساد. وعلى الهامش أذكر نقطة متعلقة بالجيولوجيا؛ في الأرض هناك مناطق ممطرة ومنبتة، وهناك مناطق مُقحِلة، وهناك مناطق متجمّدة.
(1) أخرج مسلم في صحيح (2901) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ -فَذَكَرَ- وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ) ، وفي سنن ابن ماجه (4059) عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَسْخٌ، وَخَسْفٌ، وَقَذْفٌ) صحّحه الألباني.