فالآن نتيجة هذه التحوّلات في الطقس يحصل تغيّر في جيولوجيا الأرض، وهذا الموضوع نشرت عنه مقالة أيام حرب الخليج ولكن من يقرأ؟! وأنا سمعته من أخ رآه في تقرير على التلفزيون البريطاني.
الآن في شرق أمريكا توجد مناطق تُسمى (سهول القمح العظمى) ، تنتج كمية هائل من قمح الأرض هنا، فتصدّره إلى روسيا وإلى الدول الفقيرة فتتحكَّم به في حكومات العالم عبره وعبر المؤسسات وصندوق النقد الدولي، فنتيجة القمح يتحكَّمون في الناس.
فالآن سخونة الأرض تسبّب تصحّر هذه المناطق وزحف للصحراء، وأنا رأيت في جنوب إسبانيا كيف جفّت كثير من الأنهار والينابيع وتصحّرت الأرض.
لاحظ جو الأرض، هناك مناطق متجمدة مثل شمال أوروبا وشمال أمريكا، وهناك مناطق ممطرة مثل مناطق الأمازون وغابات أفريقيا، وهناك مناطق صحراوية مثل صحراء أفريقيا وصحراء نيفادا صحراء الربع الخالي وصحراء قندهار وصحراء وسط آسيا وصحراء تركستان، هذا الخط كله صحراء. فهذا التوازن الجيولوجي سيتغيّر بسبب تغيّر حرارة الأرض والفساد الذي ظهر في البر والبحر بما كسبت أيدي أهل الصناعة ..
فمن نتائج هذا التغيُّر المدروسة علميًا تصحّر مناطق زراعة القمح الكبرى في الأرض وقيام مناطق جديدة للزراعة، فيجب أن تفهم هذا الكلام حتى تعرف لماذا جاؤوا في حرب الخليج، فلم يأتِ الأمريكان في حرب الخليج من أجل إنقاذ مُلك آل الصباح، ولا جاؤوا لنصرة الشريعة كما قال ابن باز، وإنما جاء الأمريكان لأسباب خاصة بهم منها أن النظام العالمي الاقتصادي ينهار فيجب أن يأتوا إلى عندنا.
فمن الأسباب أن هذا التوازن الجيولوجي سيتغير نتيجة تغير الطقس، فأثبت العلماء أن الصحراء ستزحف إلى مناطق سهول القمح الكبرى، فستتصحّر خلال سنوات ولن يكون فيها قمح؛ سهول أوروبا الجنوبية التي هي مناطق الزراعة وأنا رأيتها بعيني كيف زحفت عليها الصحراء، وستنتقل مناطق زراعة القمح الرئيسية من أوروبا وأمريكا لتكون في صحراء الربع الخالي، وصحراء مصر وليبيا والسودان والصحراء الغربية، فهذه الصحارى ستصير مناطق سهول القمح الكبرى.
فسيكون إنتاج القمح في القرن المقبل هنا، ولهذا قام الأمريكان وأرسلوا مناورات (النجم الساطع) في السودان ومصر، وأقاموا مواقع عسكرية حول حدود مناطق القمح من عشرة سنين، واستقروا في جنوب مصر والسودان. وجاؤوا وأخذوا الجزيرة واستقرّوا في المناطق حول الربع الخالي.