هذا الكلام العلمي المثبَت تحدَّث عنه النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا) [1] . فالآن كثُرت نسبة الأمطار في السعودية وتزحف هذه المناطق لتكون من أنسب المناطق لزراعة القمح، حتى أنّ الحكومة السعودية تشجّع الناس على الزراعة وتقترب من التوازن للتصدير.
الأمر الآخر أن هناك مياهًا جوفية تحت الأرض تمتلئ وترتفع وتمتلئ وترتفع، فهي تسير لأن تصبح أنهارًا، فهناك عدد من السيول والوديان القديمة منها (وادي العقيق) في المدينة، وهو وادٍ قديم جدًا كان يجري في زمن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وقبله كان هناك نهر عظيم جدًّا من حدود الأردن يجري للمدينة ويصب في الكويت، نهر كبير قديم قبل البعثة، وهو مما حدّث عنه الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه سيعود، فقال حتى تعود أرض العرب كما كانت جنات وأنهارًا. هذا النهر اكتُشف عبر القمر الصناعي أن مياهه الجوفيّة أصبحت قريبة جدًا من سطح الأرض، فهذا من علامات اقتراب تحقُّق الحديث.
فالشاهد علامات الساعة توافقها كل التقارير العلمية، وتوافقها كل التقارير السياسية، ومن ذلك أنه سيحدث قحط في أمريكا وأوروبا وتتركّز المياه في مناطق المسلمين. فهذا من أسباب حرب الخليج، ولكن من الأسباب الأساسية: انهيار بنيان الاقتصاد الغربي. وطبعًا أنا ذكرت لكم سببًا أساسيًا وهو ضعف الإنتاج في الحضارة الغربية، فالناس كلها في الرفاهية، فزاد القطاع الاستهلاكي ونقص القطاع الإنتاجي.
الأمر الآخر: قلة موارد الاستعمار، لأن الناس استقلّت فقلّت الموارد.
الأمر الثالث: نظام المحق الرِّبوي والفساد الاجتماعي أثّر على الإنتاج؛ فكل هذه العوامل جعلت العجلة الاقتصادية للنظام الغربي تتباطأ، فكلّما حدثت دورة من الإنتاج زاد الاستهلاك ونقص الإنتاج، فهم كانوا يكملون هذا الجزء بموارد الاستعمار ..
بريطانيا هذه الجزيرة الصغيرة في الخريطة كان يأتيها سيل من الذهب من مستعمراتها؛ من الهند وأستراليا وأمريكا، فحصيلة ملايين البشر بل مئات ملايين البشر تصبُّ لصالح عدد سكان بريطانيا الستين مليونًا.
فرنسا فيها خمسون مليونًا يأتيهم كل حصيلة ذهب إفريقيا، عندما سقط الرئيس السابق للكونغو الجنرال (موبوتو) وجدوا أنه كان قد أخذ على مدى ثلاثين سنة 45% من وارادت الكونغو لوحده!، ووضعها كلها في بنوك أوروبا وخاصة فرنسا، والكونغو من أبسط ما تنتجه الألماس والذهب والنحاس، فهذا الكلام يعني أن كل إنتاج الكونغو يذهب لفرنسا، وكذلك كل إنتاج أفريقيا السوداء أغنى قارة في الأرض يذهب لفرنسا ولسكانها الخمسين مليونًا.
(1) مسند الإمام أحمد (8833) ، قال الذهبي:"على شرط مسلم".