أصلًا حوادث السير في إسبانيا كل ليلة سبت وأحد من السكارى 100 - 180 قتيل، وفي أمريكا اضربها بعشرة، يعني حوالي ألف قتيل في الأسبوع من حوادث السير، وهناك ثلاثة آلاف قتيل للجرائم، فلا يوجد دولة لا تدفع 23 قتيلًا من أجل ثلاث آلاف وستمائة مليار دولار!
فليس هناك مقاومة أصلًا، كل الذين قاموا في الأمة هم أربعة من تلاميذ الشيخ أبي محمد المقدسي -جزاهم الله خيرًا-، ثم اعتبروهم بغاة خوارج مفسدين في الأرض.
وليس هذا في علماء الجزيرة فقط، بل الهيكل الديني لأهل السنة كله ذهب إلى (مؤتمر مكة) وأجاز احتلال الجزيرة واحتلال الحرمين؛ شيوخ الأزهر، هيئة كبار العلماء، مفتي مصر، مفتي تونس، مفتي اليمن، مفتي الهند، أبو الحسن الندوي، قيادات الصحوة، قيادات الإخوان المسلمين، أربكان، قيادات الجماعة الإسلامية في باكستان، قيادات الإخوان المسلمين في سوريا، الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، كل الصحوة، وكل الهيكل الديني للمسلمين ..
الشيخ عبد الفتاح أبو غدة -غفر الله له فقد توفي- أصدر بيانًا وأخرج فتوى يقول فيها:"من حق حكومة السعودية التي تمثّل دولة التوحيد الوحيدة في العالم أن تستنصر بالدول النصرانية الصديقة لتدفع عن نفسها، فهذه حالة استنصار مشروع".
فوجدوا أنه يمكن أن يقاوم بعض الناس، فخرج علماء الجزيرة ليقولوا أن الذين سيقاومون هم مفسدون في الأرض، وخرجت فتوى (هيئة كبار العلماء) ، وفتوى الطنطاوي والأزهر ..
وخرج السديس في الحرم وظهره إلى الكعبة بعد انفجار الخبر ليقول:"يجب على العالم أن يتّحد ليجفّف مصادر تمويل الإرهاب"وتحوّل إلى منظّر مكافحة إرهاب وهو إلى جدار الكعبة!. هذا هو الشيخ الذي توجد أشرطة تلاوته للقرآن في كل الدنيا!
وخرج عبد الله نصيف يقول:"يقولون أن الجيش الأمريكي يحتل الحرم وأقرب جندي أمريكي للحرم على بعد ألفين كيلومتر"، وهذا الرجل من قيادات الحركة الإسلامية، وهو كذّاب فأقرب جندي أمريكي هو بجدة في البحر يقصفنا بالكروز في أفغانستان.
فالكلام كثير جدًا سأفصله في بحث العلماء ..
عندما دخلت طائفة المنافقين أقنعت الصحوة الإسلامية أن تخرج من المواجهة وتنضم للعدو؛ فالصحوة الإسلامية التي كانت تقف نيابة عن الأمة خلال ثلاثين سنة في وجه المرتدين واليهود والصليبيين من ورائهم، الصحوة من الإخوان المسلمين، حركة النهضة، الإنقاذ، الغزالي، الجماعة الإسلامية في باكستان؛ الآن أين تقف؟!
تقف الآن في البرلمان، وجزء كبير منها يقف في الحكومة، والبرلمان هو ليس من مؤسّسات الإسلام وليس من مؤسسات الصحوة بل هو من مؤسسات المرتدين، وأنا لا أحكم بالكفر على