فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 613

أقام حركة ثم قُتل سيد قطب، فهذا على مدار التاريخ بدءًا من الأنبياء وانتهاءً بالمؤمنين وتعريجًا على أي دعوة أخرى.

الأمر الآخر: ما كان من عذر لنا في تلك المرحلة من خوف وتخفٍّ وضرورات أمنية لم يعد موجودًا الآن، أولًا هم كشفونا عن آخرنا، فردًا فردًا، جماعة جماعة، وحصرونا وجئنا إلى هنا. الأمر الآخر: قامت دار إسلام، والآن تجلس في بيتك وتحت رأسك كلاشنكوف، وتركب في سيارتك معك كلاشينكوف، وتدخل المعسكر معك كلاشينكوف، فما عذر الواحد حتى لا يقول الحق، ويقول أنا أرى أن هذا الصواب؟! الله -سبحانه وتعالى- كفانا مؤونة الخوف -وإن كان ما زال بعضه قائمًا-، فيجب أن نتكلم.

ولذلك سوف أفصِّل الآن بهذه النظرية وأدعو إليها بصورة علنيَّة، وأحاول أن أضعها في رؤوس مجموعة من الناس يعملون معنا أو مع غيرنا ولكن يحملوها كدعوة، لنقل المعركة من النخبة إلى الأمة.

فهذا الفصل الثامن الذي هو لبُّ الكتاب. فالفكرة بدأت في 1990 ونحن الآن 1999، يعني قرابة عشرة سنوات وهي تتطوَّر، فطرأت عليها تحسينات كثيرة نتيجة التجارب؛ الجزائر، هذا الرجوع الذي أسميه (الأفغان العرب - الشوط الثاني) .

فنحن الآن في الشوط الثاني وأنتم معنا، وفي الشوط الأول كنا هنا، ثم لما خرجنا من أفغانستان، مرة إلى السودان ومرة إلى اليمن، فبين الشوطين لعبنا في تلك الساحات وفي النهاية طردونا من كل تلك الساحات حتى وجدنا أنفسنا أمام الشوط الثاني هنا مرة أخرى وانضم لاعبون جُدد هم أنتم.

فيجب أن نشرح لكم كيف كان الشوط الأول وكيف خسرنا بمعدل (12 - 0) !، وخسرنا ضربات الجزاء، والحمد لله أن هناك شوطًا ثانٍ، وممكن يكون هناك شوط ثالث ورابع، ونحوّلها إلى لعبة غولف بعدَّة أشواط!

فالآن نحن أمام الشوط الثاني، فحتى تفهموا ما حدث في الشوط الأول وكيف سنعمل في الشوط الثاني؛ الآن جمعنا اللاعبين، وصمَّمنا لوحة؛ هنا الدفاع وهنا الهجوم، وهنا حارس المرمى. ونسأل الله -سبحانه وتعالى- وهو الحكم في هذه اللعبة أن يفتح علينا.

فالشاهد في الموضوع أن هذا الفصل الثامن فيه أبواب:

-الباب الأول: وهو نظرية المواجهات؛ وهو أساس كل فكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت