فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 613

أو أرملة شهيد أو رأت أن أولاده في العيد لبسوا ملابس جديدة أو اشتروا حذاء جديد؛ يستدعوها للتَّحقيق ليعرفوا من أين جاءت بالمال!.

فيأتون بالمرأة ويسألونها من أين جئتِ بالمال؟ فتقول: أعطاني إياها فلان، ويحققوا حتى يصلوا لخيط في الخارج يأتي بالمساعدات؛ فيعتقلوهم على ذمة مساعدة أرامل.

فهناك عملية حصار مالي شديدة، فهذا الحصار جعل الجماعات الجهادية الآن مفلسة من الأموال.

ثانيًا: تصفية الرؤوس:

الورطة الثانية: تصفية الرؤوس، فسعوا لقتل وأسر رؤوس الصحوة الجهادية أو ما يؤيّدها؛ فقُتل عبد الله عزّام، وقُتل الشيخ تميم، وقُتل يحيى عياش، وسُجن أبو طلال، سُجن الدكتور عمر .. إلخ، فهناك أسماء لامعة نسمع بها وهناك أسماء لا نسمع فيهم.

فسعوا لقتل واعتقال كل مفكر أو شيخ أو مفتٍ أو كاتب أو محرر، حتى سفر وسلمان الذين ليسوا من الصحوة الجهادية، ولكن هم على هامش صحوة في مؤدّاها تؤيّد التيار الجهادي. والذي يتَّتبع أشرطة الشيخ سلمان لا يجد أي سبب سعودي لسجنه، ولكنه بدأ يتكلم عن (التطبيع) وكذا.

فهذه هي تصفية الرؤوس، كما قال تعالى: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ} [1] .

ثالثًا: الخطف والتسليم:

فبعد تصفية الرؤوس بقي الناس بدون رؤوس، بقي الشباب، وهؤلاء الشباب يتحركون من مكان إلى مكان، فطُرح مبدأ ثالث هو مبدأ الخطف والتسليم، نظام التبادل لمكافحة الإرهاب.

حتى أنّ (إمام المسلمين) ! في السودان عمر البشير قبض على خمسة مجاهدين، اثنين من الجماعة المقاتلة الليبية وثلاثة منهم من المجاهدين في سوريا، وذلك في العيد الأصغر ما قبل الماضي أي قبل سنتين ونصف.

فقُبض على هؤلاء الخمس وبقوا في السجن فترة، وتوسَّطت كل الجهات لإطلاق سراحهم فلم يخرجوا، وفي النهاية أخذهم الزبير عضو مجلس قيادة الثورة أتباع الترابي في طائرة خاصة وسلّمهم للقذافي وهو يعلم أنّه محكوم عليهم بالإعدام، سلّمهم في ليلة العيد كعربون لإعادة

(1) سورة الأنفال، الآية: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت