فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 613

العلاقات بينهم وبين النظام السوداني والنظام الليبي، سلّمهم وهو يعلم أنهم سيقتّلون وتنتهك أعراضهم!.

ثم صارت ضجّة فجريدة (القدس) التي تصدر في لندن عملت مقابلة مع عمر البشير وهي محفوظة عندي في الأرشيف، فسألوه:"هل سلَّمتموهم؟"، فقال:"نعم سلّمناهم بمقتضى معاهدة تبادل المجرمين بيننا وبين ليبيا".

هذا عن البشير، وحوادث التسليم كثيرة؛ فالأردن سلّمت، والإمارات سلّمت، والكويت سلّمت، وفي الأسبوع الماضي قبضت الإمارات على شخص من الجماعة الإسلامية وسلّمته للحكومة المصرية، وقبل حوالي شهرين سُلّم 15 مطلوبًا من الكويت، حتى أنّهم أخذوهم لمصر فحقّقوا معهم ولم يجدوا عليهم أي قضية فأخرجوهم، يعني اعتقلوهم احتياطًا.

ووصل التسليم من تايلند إلى الأرغواي، فقضية الخطف والتسليم ما بين الدول حصلت، وسُلّم أشخاص من مختلف الجنسيات، فهذا من مقرّرات مكافحة الإرهاب.

رابعًا: إلغاء الملاذات الآمنة:

وعندما وصلت صواريخ الكروز إلى هنا أعلن كلينتون البند الرابع فقال:"نحن اتّفقنا في شرم الشيخ على بنود علنيّة وملاحق سرية، فنطالب الدول التي حضرت بالبنود السرية ومنها إلغاء الملاذات الآمنة للإرهاب"، وحضر في شرم الشيخ ثلاثون رئيس دولة عربي وعالمي.

يعني بعد أن أفلس التنظيم، وقُتل القائد والشيخ، وسُلّم العناصر، فمن بقي وخرج إلى مناطق الأطراف يُطبّق عليه بند (إلغاء الملاذات الآمنة للإرهاب) ، فلا يُريدون لرجل من جماعات الإرهاب أن يستريح خمس دقائق حتى يفكر ماذا يريد أن يفعل.

ولذلك قلت لكم أُدخل التيار الجهادي في مرحلة أسميها (مرحلة الفئرانيّة في العمل) ؛ الفأر عنده همَّان في حياته، الهمّ الأول أنه إذا اكتُشف جحره الحالي فأين الجحر المقبل، والهم الثاني أن يؤمن غذاءه. فهو يختبئ خلف البرّاد ثم يذهب تحت الغسّالة ثم تحت الزبالة ثم تحت السرير وهكذا.

فهذا النظام اسمه نظام (إلغاء الملاذات الآمنة) ، فما هي الملاذات الآمنة التي فرّ إليها الجهاديون بعد سنة 1990 م وخاصّة بعد انتهاء الشوط الأول من ظاهرة الأفغان العرب؟

باكستان، السودان، اليمن، أوروبا واللجوء السياسي، ومن الدول التي أعطت هامشًا للحركة لبعض الجنسيات سوريا، ومن الدول الأخرى تركيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت