فطَعْمُ المَوْتِ في أمْرٍ حَقِيرٍ ... كطَعْمِ المَوْتِ في أمْرٍ عَظيم
يعني إذا أردت منزلة عالية، فدع أهدافك عالية، وقال:
يرَى الجُبَناءُ أنّ العَجزَ عَقْلٌ ... وتِلكَ خَديعَةُ الطّبعِ اللّئيم
الشاهد من كلامي الآن البيت الأخير:
وكمْ من عائِبٍ قوْلًا صَحيحًا ... وآفَتُهُ مِنَ الفَهْمِ السّقيم
فهو الذي فهم هذا، أنا لم أقل أني أريد منهجًا غير الكتاب والسنة، هو فهم كلامي أنه يقتضي غير الكتاب والسنة، فهو صاحب الفهم السقيم وليس هذا القول هو القول السقيم.
فأرجع لأؤكد على أمرين اثنين: أنا ملتزم بكلامي ومداليل كلامي وليس بفهم الأغبياء! هذا أصل.
والأصل الثاني: أنه دفعًا للفلسفات الكثيرة أقول: أنا أعتقد عقيدة السلف، كما كان يقول الشيخ عبد الله عزام -رحمة الله عليه-؛ قال قولًا يُكتب بالذهب لم أفهمه إلا هذه الأيام، جاءني أحد كبار العلماء وكان قريبًا جدًّا من الشيخ نفسه فقال لي اسمع ما يقول الشيخ عبد الله، وكان حزينًا جدًّا، قال الشيخ عبد الله في خطبة جمعة:"أما السلفية فهي عقيدتنا، وأما التيار السلفي فنحن نحاربه"!
فما فهمت كلامه إلا عندما رأيت مقتضى السلفية أن صدام حسين مسلم، وأن على أهل فلسطين أن يهاجروا، عند ذلك فهمت قول الشيخ عبد الله!.
وأنا أكرّر قوله:"أما السلفية فهي عقيدتنا، وأما هذا التيار السلفي -الذي آل إلى الأئمة المعروفين هؤلاء وما يقولون- ففعلًا نحن نحاربه". ولكن كما سأشرح نحن نحاربه بالحجّة والبيّنة، وهذا جهاد البيان للضائعين والزائغين والتائهين والمنحرفين، فهذا سنبيّنه بالحجّة في الكتاب.
فأرجع إلى الموضع: مفهوم السلفية في التيار الجهادي تشوّه، أول تشوّه حاصل فيه أنه آل إلى أن يصبح حالة من الولاء والبراء مع الأمة!! أن الأمة ليست سلفية. 95% من أهل السنة الذين يعرفون دينهم هم أشعرية، وهذه الخريطة أمامكم:
-أهل ماليزيا وشرق آسيا كلهم أشاعرة شوافع. وهم حوالي 300 مليونًا.
-مسلمو الهند والصين والتركستان ووسط آسيا والقفقاس وحتى الشام وتركيا وحتى منتصف الأردن؛ أحناف. يعني 75% من أهل الإسلام عبر التاريخ وإلى يومنا هذا