فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 613

أحناف، وهم في العقيدة أشاعرة. أنا أتكلم عمَّن يعرفون دينهم، واتركك ممن لا يعرف ما هو.

-أهل الأردن منتشر عندهم مذهب الإمام الشافعي -رحمه الله-.

-أهل السودان نصفهم شافعي ونصفهم مالكي.

-أهل شمال إفريقيا ووسط وغرب إفريقيا على مذهب الإمام مالك وأشاعرة.

هم طريقهم هكذا وواقعهم هكذا، وليس الإشكال أن يحصل الجدل بين العلماء وطلبة العلم والباحثين والبحاثة، ولكن المشكلة عندما يتحوّل هذا البحث إلى حالة من الولاء والبراء مع الأمة، بحيث نجعل بيننا وبينهم حائلًا في دفع الصائل! فعندها من سيدفع الصائل؟ جماعات الجهاد؟.

جماعات الجهاد تريد أن تعبئ الأمة، فعندما تقول جماعات الجهاد:"نحن جماعة سلفية منهجنا كذا"تنعزل عن الناس. هناك جماعات كبرى موجودة هنا أروني منهجهم قبل أن يخرجوه، فأخذت المنهج ودرسته؛ فوجدت أن 80 بالمائة من كتابات الجماعات هو عقيدة السلف؛ منهجنا في أحاديث الآحاد، ومنهجنا في آيات الصفات .. إلخ.

وهذا منهجي أنا وعقيدتي وليس فيه إشكال أبدًا، ولكن هل هذا هو المنهج الذي أريد أن أعبّئ به أهل البلد به حتى يحاربوا اليهود والنصارى والمرتدين؟ هو صحيح وصواب، ولكن ما علاقته بالمشكلة؟ فهذا جزء مما يجب أن أقوله ولكن أين الجزء الباقي؟ وهو قضيّة دفع الصائل مع هؤلاء المسلمين.

للتشبيه أقول: لو أنا عندي حافلة، وقلت: فالذي طوله 176 سم ونصف وعرضه 45 سم وعيونه زرق يصعد، والباقي يبحثوا عن حافلة أخرى. فعندما حدَّدت أنا هذه الشروط والمواصفات سيصعد للحافلة 10 أو 16 أو 20، وباقي الناس سيبحثون عن حافلة أخرى، والمشكلة أن الحافلة الأخرى هو (البرلمان) أو (الألباني) أو (التبليغ) أو (الصوفية) ، الحافلات الأخرى المعروضة أمام المسلمين كلها ليست حافلات جهاد!. فكان الواجب أن أرفعه معي حتى أدفع به الصائل.

فهنا كان الخطأ، وأنا وقفت عند أصل عظيم جدًّا عند وضع النظرية الجديدة لتعبئة الناس في دفع الصائل؛ نعم نحن على عقيدة السلف ونحن أهل السنة والجماعة، اسم (سلفيين) ذهب بها المدخلي والوادعي والألباني، أنا لست (سلفي) على مفهومهم، أنا من أهل السنة والجماعة على عقيدة السلف ومجاهد في سبيل الله -إن شاء الله-.

فعندما قلت:"من كان سلفيًا فليركب معي وغير السلفي فلا يركب معي"؛ لم يركب معي السلفي، والذي ركب معي لم يصبح سلفيًا فنزل، فلا السلفي ركب معي ولا الذي ركب معي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت