الآن كل الذي قرروا أن يعملوه في التغيير قالوا: نغيّر أرقام التليفونات، نغيّر الشيفرة، نغيّر المراسل!، طيب هو نفس الأسلوب!، فضحت نفسك وأنت تتكلم في تليفون مراقب، قال: لا نحن آخذناه على اسم أخ أفغاني جديد من أسبوعين، من أسبوعين جديد؟! من أسبوعين كم مكالمة هاتفية عملت؟!
أنا رأيت برنامجًا على التلفزيون البريطاني الجماعة يشرحون للشعب من باب الديمقراطية كيف يراقبون الهواتف. فقال: هذا الهاتف مراقب نعمل عليه دائرة خطر، فأي هاتف يدخل عليه يُفتح له دائرة صغيرة، ممكن بين فرد وفرد يتحدَّث معه وليس له علاقة ولكن يوضع تحت مراقبة يومية لأيام أو شهور، إذا رأوا هذا الذي خاطبه يتكلم مع أناس كثيرين وله أهمية يستمرون في مراقبته وفتح الدوائر حوله، إذا وجدوا أن من يكلمه فقط أهله وليس له أهمية يتوقفون عن مراقبته.
فهذا كيف كُشف؟ كُشف نتيجة مكالمة واحدة مع تليفون مهمّ! ففُتحت له دائرة كبيرة!، هذا كُشف، ثم هذا كُشف، وهكذا فكشفوا كل الشبكة.
بعد ذلك أدخلوا الكمبيوتر بحيث يمكن تسجيل خمسين ألف مكالمة بزر، وتعريضها للتحليل. بعد ذلك طوّروا النظام إلى ما يُسمى بصمات الأصوات؛ كل إنسان خلقه الله مميّزًا، دمه مختلف، عرقه مختلف، شعره مختلف عن كل شخص آخر، هذا في الطب الجنائي يستخدمونه في تتبع الأدلة، سبحان الله من عظمة الله -سبحانه وتعالى- تجد كل إنسان مختلفًا عن أي إنسان آخر في كل شيء في البيولوجيا؛ بالتحليل يكشفون فلانًا؛ من أي إفراز، أي عرق، أي شعر، أي ظفر، أي بصمة مختلفة، المخاط، البقايا المنوية للإنسان، فهو دليل عليك. ومن جملة الأدلّة أن صوت الإنسان ذبذباته مختلفة عن صوت كل إنسان آخر. فيستطيعون أن يضعوا للصوت بصمة مثل بصمة أصابع فيبرمجون الكمبيوتر على الصوت ... [1]
هذا بالنسبة لبصمات الأصوات، بصمات الأصوات تُفتح على بصمة الشخص وتُفتح على لهجة اللغة؛ فكل لغة لها أحرف مميّزة، الضاد في اللغة العربية، الخاء في الألماني، فيُبرمجون؛ الإيرلندي، الإيراني، العربي، بحيث لما يتكلم بالعربي تفتح، حتى لا يسجلوا كثيرًا. ثم يبرمجون على ألفاظ، مثل: جواز، حدود، فيزا، إرهاب، كلمات معيّنة معروفة تُستخدم، عرفوا من مكالماتهم أنهم يكررون مصطلحات معينة فبرمجوها، فإذا جاء صوت الرجل يفتح، إذا جاءت اللهجة يفتح، إذا قلت كلمة معينة يفتح ..
(1) انقطاع.