فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 613

فناس تعتقد أن الأوراق هناك، ولكن هو له هامش شخصي، لمصلحته أن يبقى في السلطة. لما يحس أن أمريكا ستزيله عن الكرسي يحارب أمريكا، حتى يبقى هو ولا يأتي الذي بعده، وهذا مثل الشاه ومثل صدام. هو يحارب ولا يسمح لها أن تزيله.

وعنده هامش آخر هو الأسرة، الحزب، الفئة، آل سعود؛ آل سعود لو علموا أن الأمريكان سيستبدلونهم سيحاولون استبدالهم بأي سيد آخر يُبقي عليهم في الملك. فالعميل ليس معناه (مفتاح كهرباء) يتحكم به بالضغط عليه فقط، هو غالب أعماله لصالح السيد، ولكن له هامش شخصي. له هامش شخصي بشخصه، له هامش شخصي بأسسه، له هامش شخصي لأفكاره، عبد الناصر قومي عربي، هذا المضروب صدام قومي عربي، عنده أفكار يريد أن يحققها في العراق، الشاه رجل إيراني فارسي يريد أن يعيد حضارة الفرس، شيعي بهائي عنده دين وعنده معتقدات. فعنده هامش خاص يريد أن يحققه مع السيد.

السيد أكبر منه يدرك مصالحه الخاصة هذه فيضعها له من أجل البقاء على جسر العمالة بحيث هذا آخذ 99% وهذا آخذ 1%، ولكن هناك عميل يأخذ 3% وعميل يأخذ 10% وعميل يأخذ 47%، فرنسا عميلة للأمريكان ولكن هل هي مثل عمالة شيخ البحرين؟! قطعًا عمالة فرنسا لأمريكا ليست مثل عمالة شيخ البحرين.

في عميل فارغ نهائيًا ليس عنده أي هامش، هو فقط عنده مشكلة وحيدة أن يجلس على الكرسي، مقابل ذلك لا أسرة ولا دين ولا قومية ولا دينية ولا مذهبية ولا شيء، هو فقط يريد: ضعوني على الكرسي وولاية العهد من بعدي لابني ولفلان. هذا النوع من العملاء نموذجه الواضح جدًّا شيوخ الخليج. وشيوخ الخليج على تفاوت، فالسعودية ليست كقابوس وليس كشيخ البحرين وليس كرأس الخيمة وذنب الخيمة كل واحد حسب حجمه وحسب وزنه وحسب سلاحه وحسب عدد السكان عنده وحسب التوازنات والاستراتيجيات. فالعميل يتبع ويعمل بهذه الصورة.

الآن العميل إذا قوي يتفرعن على السيد قليلًا، وإذا ضعف يتبع أكثر للسيد. السيد هذا ينهب البترول، ويفسد الناس ويغير ثقافتهم ويغير دينهم وله أهداف في شعوبنا، من يُشرف على هذه الأعمال؟ العميل هو الذي ينفّذها.

العميل أحيانًا تتصادم طلبات السيد معه، كما حصل بالتطبيع مباشرة، أنا سمعت من حسني مبارك يقول:"الآن أمريكا والغرب يطلب منا إجراءات فوق طاقتنا". ما معنا إجراءات فوق طاقتنا؟ معناها ستفضحوننا وسيثور علينا الشعب في النهاية. تريد التطبيع وأمورًا لا أستطيع أعملها أنا. حتى يقول حسني مبارك:"إذا ما ساعدتنا أمريكا ودول الغرب فالخيار الذي سيأتي على أنقاضنا هو الأصولية الإسلامية". صار يهدّد السيّد بالأصولية الإسلامية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت