السلفيون فقط؟ الموحدون فقط؟ الجهاديون فقط؟ مين معنا؟ هذا طرف القتال. هذا الطرف يتقاتل مع هذا الطرف، ونتصارع ونتشابك مع الطرف الثاني.
-من العدو؟ ومن معه؟
يعني فِكره، عقيدته، خطّته، إلى آخره. معلومات عن العدو من العدو؟ وخصوصًا من معه؟ لأنك إذا ارتكبت الخطأ القاتل وصنّفت رجلًا مع العدو أنه معك، انتهت المعركة من البداية أصلًا! واحد مع العدو صنّفته معك يخرب بيتك. واحد معك وصنّفته مع العدو، كما فعلنا بسواد أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- نحن صنّفنا الأمة مع العدو. فلأجل خطأ التصنيف الأول خسرنا المعركة من البداية.
الأمر المبنيّ على من نحن ومن العدو: ما هي فلسفة الصراع؟ يعني ما هو موضوع الخصومة؟ يعني نحن على ماذا نتشاجر ونتقاتل؟
هل كما قال الزنداني في يوم دستور اليمن مشكلتنا مع الحكومة أربع مواد في الدستور؟ فموضوع الشجار عنده سنة 1990 هذا!، الزنداني اختلف مع الحكومة وخرج مظاهرة مشيًا ومعه مليون شخص وكذا، ماذا كانت المشكلة القائمة بينه وبين الحكومة؟! أربع مواد في الدستور!، احذفوا كذا وضعوا كذا .. بالله عليك لو حكومة أوشكت على السقوط تعدّل أربع مواد في الدستور أم لا؟! تعدلها، كلام في الدستور من ينفذه؟!
في حين نحن مشكلتنا مع حكومة اليمن ماذا كانت؟ كل الدستور مرفوض، كل القائمين على الدستور عندنا كفرة مرفوضون محلّهم كما قال أحمد شاكر: تحت السوط أو تحت السيف.
أنا مشكلتي مع العدو جذرية، أنا لا أقبل أن يطبق حسني مبارك شرع الله، لا أقبل أن يطبق صدام حسين شرع الله ولا علي عبد الله صالح، هو لن يطبقه، ولكن أنا فوقها لا أقبل أن يطبقه هو. قال لهم عبد الحميد بن باديس -رحمه الله-:"لو قالت لي فرنسا: قل (لا إله إلا الله) لا أقولها لأن فرنسا قالت لي"، ما رأيك لو جاءت أمريكا تحكمنا بشرع الله؟ من يرضى أن تحتلنا أمريكا وتحكمنا وتصير الولاية 54 المحكومة بشرع الله؟ ويأتي الـ (FBI) والـ (CIA) يجلدوا الزاني ويقطعوا السارق!، معقول الكلام هذا؟
شرع الله من شروطه أن يقوم عليه أهل الله، ولا يقوم عليه المناكيد والكفرة والملاحدة، يذهب الملك الحسن مع (بريجيت باردو) وتكتب مذكراتها عنه ويطبق علينا شرع الله!
فهذا الأصل في الخلاف، في حين نظرية الإخوان قامت على:"نحن لا يهمنا من يطبق حكم الله فنحن معه". كيف نحن معه؟! أصلًا هذا الكلام تناقض، لأن هذا الذي مواصفاته هكذا أصلًا لا يطبق الشرع.