إسبانيا) قدّموا طلبات للحكومة، فعبّرت جماعة (عصام العطّار) والإخوان المسلمون والجمعيات الإسلامية عن فرحهم أنّهم أخذوا هذه الإنجازات العظيمة .. !
فمن جملة هذه الإنجازات العظيمة أنّ المسلم المسجون يجب أن تُقدّم له في السجن وجبات إسلاميّة ويسمحوا له أن يصلّي، ومن جملة المكاسب أنّه يحقّ لأبناء المسلمين الموجودين في الجيش الإسباني أن يصلّوا ويصوموا ويأكلوا ذبائح إسلاميّة!، وهذا أصلًا كفر لأنّه يقاتل تحت راية النصارى فهل نقدّم له ذبيحة إسلاميّة حتى يصبح مسلمًا؟! وقالوا أنهم منذ شهرين أو ثلاثة سمحوا بالحجاب للمجنّدات المسلمات في الجيش الأمريكي!
وممّا يُؤكد هذا الكلام أنّ أحد الإخوة ذكر لنا أن أحد ضباط الاستخبارات قال له:"أنت أتعبتنا وأوجعت رأسنا، فإذا تريد نسهّل لك اللجوء إلى بريطانيا".
ومعروف أنّه من الاتفاقات بين الإخوة في اليمن والحكومة أن يسهّلوا لهم بطاقات سفر و (فِيَز) ويضعوهم على الطائرات حتى يسهّلوا لهم أخذ اللجوء إلى أوروبا.
والدول الغربية لا تريد اجتماعيًا أن يأتي إليها الكثير من اللاجئين؛ لأنّهم يستنزفون الدخل القومي، فهناك رفض اجتماعي في أوروبا لوفود اللاجئين، في حين أن سياسية الحكومات أن تسمح للاجئين، وهذا مثال من الأمثلة.
وأضرب لكم مثالًا حيًّا من مجلس العموم البريطاني؛ في بريطانيا وفي فرنسا وفي كل البلاد هناك تنازع داخل البلد على وجود الأجانب، ففي بريطانيا قام أحد أعضاء البرلمان يندّد بالحكومة البريطانية أنها تفتح أبواب اللجوء وأنّ هذا يُعطي فرصة للأجانب لكي يكثروا، فمّما قاله أنّ هؤلاء الأجانب يشكّلون خطرًا أمنيًا، وأنّهم يشكّلون خطرًا فكريًا بنشر الإسلام وغيرها من الأفكار، والمشكلة الأهمّ أنّهم يشكّلون إرهاقًا اقتصاديًا.
فقام الناطق الرسمي بلسان الحكومة وردّ عليه فقال: أمّا عن الخطر الأمني؛ فعندنا في بريطانيا 9 ملايين أجنبي، منهم القانوني الذي عنده إقامة وكذا، ومنهم غير القانوني، فأبشّرك عن خططنا الأمنية أننا نعرف كل لاجئ سواء كان قانونيًا أو غير قانوني؛ نعرف عناوينهم وبيوتهم ومكان عملهم ونستطيع في أيّ لحظة أن نجمعهم كلّهم خلال 24 ساعة، فليس هناك أحد متفلّت خارج الأمن، فلا تتصوّر أن لهم خطرًا أمنيًا غير محسوب وغير معروف.
أمّا عن الخطر الفكري، فالجيل الأوّل يشكّل خطرًا فكريًا، أمّا الجيل الثاني والثالث والرابع فهم ذائبون أصلًا ويشكّلون أحد مكوّنات المجتمع.