فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 613

ونأتي للقضية الاقتصادية، وانظر للعبقريّة العجيبة، قال لهم: هؤلاء الوافدون الأجانب، سواء كانوا ملاحقين سياسيين أو غيرهم؛ يأتي إلينا الفرد منهم ويكون عمره في الغالب في العشرينات، ويقضي عندنا عمره حتى الخمسة والخمسين سنة، ثم بعد ذلك في الغالب بعد أن يهرم يرجع لبلده.

فأولًا كونه قضى عندنا عمره من العشرين وحتى الخمسة والخمسين فهذه 35 سنة هي عمر الإنتاج، فقبل العشرين يكون طفلًا يستهلك، وبعد 55 يصبح شيخًا مُستهلكًا، بينما 20 - 55 يكون إنسانًا منتجًا في قمة طاقة العقلية والجسديّة.

الأمر الآخر؛ معظمهم حملة شهادات، فهم تركوا بلادهم فصنعوا فجوات في التطوّر في بلادهم، فكان يجب أن يعمّروا في بلادهم فلم يفعلوا، وجاؤوا ليعمّروا في بلادنا.

والنقطة الأخرى أنّهم يعملون في الخدمات السفلى، يعني واحد عنده دكتوراة في الاقتصاد فيأتي ليعمل حفّارًا، فهو يحسن ويجيد القيام بالخدمات السفلى، لأنّه إذا أردنا أن يقوم بها أبناء بلادنا فسيقوم بها الجهلة، بينما هنا يقوم بها المثقّفون.

القضية الأخرى أن 90% من هؤلاء الناس يأخذ كسبًا من الأموال وينفقها في بلادنا؛ فيأكل ويشرب ويستهلك، فمعدّل الإنفاق يساوي معدّل الصرف.

فعمليًا هو يعمل عندنا 35 سنة مقابل الأكل والشرب، فما هو رأيك هل ترفض عبدًا يأتي لعندك ويقول لك: أنا سأعمل عبدًا عند لـ 35 سنة من العمر المنتج مقابل الأكل الشرب؟!

فالشاهد في الموضوع: نتيجة كل هذه النقاط فأنا أرى أن الفيزا واللجوء ليست عقد أمان بحيث نقول أننا إذا دخلنا بفيزا أصبحنا مؤمَّنين لهؤلاء الناس؛ لأنّ قضيّة اللجوء هي مثل أن تكون في الأردن فتضغط عليك استخبارات عمّان فيقوم ابن خالتك ويخرجك إلى استخبارات العقبة فتؤمّنك، فهل هذا يعني أن الحكومة الأردنية أصحبت منّك في أمان؟ فهو نفس الأمر؛ المحارب قام وأخرجك حتى يُهدّئك ويريح الآخر.

فالمسألة برمّتها لعبة علينا تمامًا، وليست عملية لجوء مثل لجوء الصحابة للنجاشي -رضي الله عنهم-، فالنجاشي كان طرفًا محايدًا ثم أصبح طرفًا مسلمًا، فأصلًا من الحمق قياس (اللجوء السياسي) على قضيّة النجاشي.

بقيت قضية التجنيس؛ عندما يأخذ أحدهم الجنسيّة يذهب للمحكمة ويُقسِم بمعتقده على الولاء للبلد الذي أعطاه الجنسية، وعلى احترام العَلَم وحبّ الملك وطاعة القوانين وأن يصبح مواطنًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت