فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 613

حرب مطلقة، وأنّهم أكرهونا على ظروف، فأدّت هذه الظروف إلى أن نضطر أن ندخل إليه بـ (فيزا) أو بلجوء أو بتجنيس ..

فأنا أعتبر أنّها نوع من الكذب الجائز على الأعداء في حالة الحرب، فهو ليس أمانًا ولا هم يحزنون!، أنا على هذا المذهب، وأعتقد أنّ الناس الذين اعتبروه أمانًا ينقصهم عيش واقع حالة الاحتلال في بلادنا أو عيش حالة اللجوء في بلاد الكفّار وما تحدث فيه من الإجراءات على المسلمين الذين لجأوا إليهم وما هي الحقوق التي يأخذونها.

ولكن أقول لكن أن هذا الموضوع ما زال مشكلًا على بعض فقهاء الجهاديّين لأنّه لم يعش هذه الحالة فيعتبرها أمانًا، فالذي يعتبر (الفيزا) واللجوء والتجنيس أمانًا لا يجوز عنده الإرهاب في بلاد الكفّار، لأنّه سيدخل بإحدى هذه الحالات، أما في بلادنا فهذه حالة لا ينتطح فيها عنزان ولا يختلف فيها اثنان، لا يمكن أن نمنع ضربهم في بلادنا إلّا إذا أخذنا بفتوى من يقول بأن أمان الحكومة صحيح وجائز وهذا كلام باطل.

في بلادنا لا خلاف على أنّه يجوز ضرب المدنيّين والعسكريّين والكبار والصغار من الكفّار وأنّهم على الحلّ المطلق، ففي بلادنا ليس هناك خلاف، وأصل العمل في بلادنا، أمّا في بلادهم فللعلماء فيها قولان؛ قول يعتبرها أمانًا فبالتالي لا يُجوّز العمل.

وعلى فكرة هناك فتوى للقرضاوي قال فيها أن طاعة المغترب لقوانين الدول الأجنبية واجبة شرعًا، فهذا لم يقل أن ضربهم غير جائز بل أوجب طاعة القوانين!، وأصلًا قوانين بلادنا لا تجوز طاعتها حتى نطيع قوانين بلادهم!، ووصل هذا إلى أن بعض فقهاء أوروبا اخترعوا لنا (فقه الاغتراب) ..

في أوروبا إذا كنت تعمل وتأخذ أجرًا من عملك؛ عليك أن تدفع جزءًا من أجرك كضريبة دخل، مثل كل البلاد، ولكن في أوروبا عندما لا تعمل يدّخرون لك من هذه الضريبة التي تدفعها أنت ويدفعها غيرك ويعطوك مرتَّب عاطل عن العمل، كنوع من التكافل الاجتماعي. بينما في بلادنا وفي دول العالم الثالث يأخذون منك ضريبة عمل وإذا توقفت عن العمل يضربوك (شلّوت) ولا يعطوك شيئًا، فعندما تعمل يأخذون منك ضريبة دخل وعندما لا تعمل لا يكفلك أحد.

الآن في أوروبا أغلب الإخوة يعمل فترة ويترك فترة؛ فيصير يأخذ مرتّب عاطل عن العمل، وهو يأخذ مرتّب عاطل عن العمل يعمل بدون إخطار، فيصير يأخذ أجر العمل بالإضافة لمرتّب عاطل عن العمل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت