فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 613

المرتّب، ثم عندما ترجع يعطوك المرتّب، وإذا أخذت من المرتّب وأنت مسافر فأنت تأكل في السحت لأن أموالهم لا تحلّ.

أمّا غلاة الاستحلال فخرجوا بقول عجيب ومصيبة، فقالوا:"الاستحلال قائم حتى مع وجود عقد"، يعني لو كان هناك عقد بينك وبين الكفّار فليس عليك أن تحترم العقد.

* [1] يعني أنت إذا كتبت عقدًا فيجب أن تحترمه، فأنا مثلًا استأجرت بيتًا وفي العقد كتبت أنني سأعطيه أجرة، فيقول لي: لا تُعطِه أجرة!، كيف لا أعطيه الأجرة وأنا كتبت عقدًا؟، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [2] ، إلى أين ستفرّ من هذه الآية؟ والعقود هذه مع الكُفار وغير الكُفار، فترتَّب على هذه الأشياء غلو في الاستحلال هنا، وغلو في عدم الاستحلال هناك. والله أعلم.

والذي أنا عليه نتيجة البحث والسؤال في هذه المسألة، خلاصته: أننا في حالة حرب مُعلنة من اليهود والنصارى ووكَّلوا المُرتدين في الحكومات، فمثلًا حسين عبارة عن مُحافظ عمان، وضعوه في الأردن فقط لتلك العملية، وإذا لم يؤدي ما عليه يستبدلوه بغيره، وعلنًا يقول شامير:"نحن نقدّر الجهود التي يبذل الملك حسين لحماية حدودنا". وكذلك حال فهد وغيره، فحالة الحرب تجعل في بلادنا حكمًا وفي بلادهم حكمًا.

الحالة الأولى: في بلادنا؛ كافَّة أشكال وجودهم على الِحلّ المُطلق من المال والدم، فهو محتل وجاء وجلس في بلادك، وكل النَّاس من المجاهدين حذَّروا وأعلنوا أنه اعتبار من يوم كذا سنستهدفهم؛ الجماعة الإسلامية في مصر والجماعة المُسلحة في الجزائر قالوا حتى تاريخ كذا لا نستهدفهم وبعد هذا التاريخ سنفعل، فحتى دون وجود شروط للإعلان كان هُناك إعلان؛ فهم في بلادنا على الحِل المُطلق وهذا أساس العمل.

الحالة الثانية: في بلادهم، كما قلت أخ أرسل لي يقول:"البعض يعتبر الفيزا واللجوء السياسي والتَّجنيس عقدًا"، وأنا أعتبر أنّ الفيزا واللجوء والتَّجنيس هي عقد مُكره؛ فشخص احتلَّني وجوَّعني واضطرني أن أخرج من بلدي، فلما خرجت إلى بلاده قال لي:"أنت في حالة كذا وكذا".

فأنا أعتبر الفيزا بالذَّات إذن دخول في القانون الدولي وليست عقد أمان؛ فالفيزا هي إذن دخول في البلاد الفلاني على أن تكون تحت طائلة القانون، يُطبَّق عليك القانون مثلك مثل غيرك.

(1) بداية تفريغ الملف السابع والثلاثين.

(2) سورة المائدة، الآية: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت