فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 613

فلما انتقلنا إلى أنّ الفيديو يجب أن يكون فيه نساء -والله شيء مضحك مبكي- قال له:"ولكن المصوّر يأخذ الكاميرا ويبتعد عن المواقع الحساسة في التصوير"، ثم تصدر على التليفزيون!.

وهو يتكلم أرسل له أحدهم سؤالًا هو قمة المصيبة!، قال له:"أنه لما يأتي أهله يحب أن يصوّر الواقعة على الفيديو ثم يتمتَّع بها هو وزوجته ويشاهدونها، يجوز أم لا يجوز؟!"، فقال له:"أنت يحل لك النظر إليها شخصيًا، فليس هناك حُرمة في النظر إليها في الصور، ولكن انتبه ألّا يقع الفيديو في يد أحد". فهذا من الأبواب الجديدة من الفقه والدعوة!.

أمّا قضيّة الموسيقى الهادئة والخلاعة الرذيلة فهذه بسيطة، هذه لا مشكلة!!، ضربت لك أرذل الأمثلة حتى تعرف أن ما دونها بسيط، هذا يمكن يحصل حريق لصاحب البيت تدخل الإطفائية تأخذ الفيديو، ممكن حرامي يأخذ الفيديو، ممكن الولد بالخطأ يفتح الفيديو، وحدثت في الجزيرة -السعودية- وكُتب عنها، أن بنتًا أُصيبت بحالة هلع لأنها وجدت فيديو لأبيها وأمها، فحصل لها انهيار عصبي وكتبوها في الصحف.

فهذا أصبح جزءًا من الفقه، هذا في الفقه العادي للحياة والاختلاط والعبادات. أما عن الفقه السياسي وكلام العلماء فيه فهو أقسام؛ فهناك علماء سلطان أصلًا، هذا اتركنا منه؛ مثل شيخ الأزهر والذين يحلّون ما حرم الله ويحرّمون ما أحل الله ويحكمون علينا بالقتل، ولكن المشكلة في العلماء الذين لم يكونوا على قائمة علماء السلطان. وحكيت لك أن الشيخ الألباني يقول أن الخروج على الحاكم هو خروج على الإسلام، ويفتي بالتسليم لأهل الجزائر وحصلت الطامة.

فهناك حالة فساد في المؤسسة الدينية لأهل السنة، فساد طام، تمسك الدول دولة دولة، تجد هذا الفساد متفشيًا.

الشيخ البوطي كتب كتاب (الجهاد في الإسلام كيف نفهمه وكيف نمارسه) ، كتاب مشهور وأصبح عليه ردودًا كثيرة، واقرأوا رد الشيخ البوطي على الردود شيء عجيب جدًا، خلاصة كتابه أن هذا الجهاد الذي يحدث كله هو عملية إفساد في الأرض، وقال أن المجاهدين ثلاثة أنواع:

-مجاهد يجاهد جهادًا شرعيًا فإذا قُتل فهو شهيد.

-مجاهد بتأويل مستساغ فهو باغٍ، أي: مخطئ، وله أحكام.

-وإما رجل يحمل السلاح بدون أي عذر مستساغ، فهؤلاء مفسدون في الأرض.

والجهاد لا يكون ضد المسلمين، وهؤلاء الحكام مسلمون فقضية جهادهم هذه أمر غير وارد تحت مسمى الإسلام والكفر، وبالتالي من يقوم بهذه العلمية ليس مجاهدًا، أما كونهم بغاة؛ فالباغي لا بد أن يكون له تأويل مستساغ، كما حصل في قتال معاوية لعلي -رضي الله عنهما-، ولكن هذا البغي الذي حصل ليس له أي وجه، لأن الدعاوي التي قالوها كلها مبنية على {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [1] ، وأسقط هذه الدّعاوي وقال:"فهؤلاء ليسوا بغاة".

(1) سورة المائدة، الآية 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت