فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 613

هذا النوع من الصوفية هو المتاح الآن في بلاد المسلمين، صِرت أبكي على الصوفية التي كانت في سوريا عندما خرجت منها كيف كان مستواهم!

تأتي إلى التبليغ وانظر إلى ما وصلوا إليه من انحدار. تأتي إلى السلفية وانظر إلى انشطار مدارسها، وانظر أين وصلت المدرسة الأساسية والتي هي سلفية السعودية وسلفية الأردن؟! سلفية ليبيا -المسمَّون سلفيين- معظمهم في خدمة الاستخبارات. السلفية التي حول الألباني في الأردن معظمهم في الاستخبارات.

كل شيخ يُعرف بتلاميذه، فكما تُعرف الرسل من مستوى الحواريين والصحابة يُعرف الشيخ بأعلى تلاميذه، تلميذ الألباني الأكبر محمد بن إبراهيم شقرة ألّف كتاب تفسير أظن، فكتب قطعة أدبية حتى يرفع بها الكتاب وأهداه للملك حسين؛ فتستحي أن تصِف أحمد بن حنبل بهذه الأوصاف التي وصف بها الملك حسين، أدب عالٍ جدًا!، يقول:"إن الأحرف لتذوب والكلمات لتستحي خجلًا كيف تُرفع إلى سمو معاليك حتى تعبّر عن ..."، يعني كيف تتجرَّأ الحروف على مديح جلالة الملك حسين ولم تبلغ مستواه!.

ثم خرج علينا بقول عجيب جدًا، قال:"نظرت في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن الله يبعث على رأس كل مائة عام مجدّد، فرأيت أن مجدِّد القرن الخامس العشر الهجري هو جلالة الملك حسين المعظَّم -حفظه الله-"!!.

هذه هي الصحوة التي كانت تريد تغيير الواقع!

بقي (الإخوان) ، والحقيقة نحتاج كورسًا كاملًا فيما آلت إليه حركة الإخوان المسلمين!، وكيف انحرفت حتى عن إخوان حسن البنا، الشيخ عبد العزيز أبو أسامة المصري -الله يجزيه الخير- كان مدربنا وحضر الجهاد في سوريا وهو من أوائل الذي حضروا الجهاد هنا في أفغانستان؛ قال لي:"أصلًا لا يوجد إخوان، لم يبقى أحد من الإخوان على مذهب حسن البنا"، فقلت له:"كم يوجد من الإخوان على منهج مثلك"، ففكَّر قليلًا ثم قال لي:"يمكن عشرة"، فقلت له:"الشيخ التلمساني يقول كذا"، فقال لي:"اتركني من هؤلاء، هم أموات أحياء ليس لهم علاقة بالإخوان".

الشيخ عمر التلمساني كان يقول:"عندما كان وزير الداخلية النبوي إسماعيل يتضايق كان يأخذني لأهدئ أوضاع الشباب الإسلامي الثائر في الجامعات"

ثم وصل الانحراف إلى قمة ما وصل إليه على لسان هذا المرشد الأخير حامد أبو النصر، وعندما تتبع الانحراف تجد أن مرحلة الانحراف بدأت من (دعاة لا قضاة) ثم إلى مرحلة عمر التلمساني ثم إلى حامد أبو النصر، وهناك بيان سآتيكم به اسمه (هذا بيان للناس) أخرجه المرشد العام في عيد الأضحى سنة 1996 م، ورُدَّ عليه ردود كثيرة. فقال:

"كثُر اللَّغط حول منهجنا، وهو معروف للناس، ولكن أريد أن أوجز حتى لا يشك في منهجنا أحد .."، ثم بدأ يعرّف منهجهم فقال:"أما الديمقراطية ( .. ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت