فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 613

* [1] أنا وجدت هذا البيان في مسجد الإخوان الرئيسي في لندن، وكان هناك بعض التكفيريّين في لندن، فظننت أن بعض غلاة التكفير كتبوا هذا البيان ووضعوا عليه اسم الإخوان حتى تسبّهم الناس، ولم يوقع في نفسي أن هناك من سيقول عن نفسه كلام مثل هذا، فبعد يومين وجدته في مجلة (الدعوة) الرسمية وعليه صورة المرشد العام، فتيقَّنت أنه لهم.

يقول حامد أبو النصر بالحرف الواحد -وأنا حفظته من كثرة الاستدلال به-، كان يتكلم عن قضية القومية والوطنية فقال:"وإخواننا النصارى في مصر والعالم العربي والإسلامي، شركاء في الوطن، ورفاق الكفاح الطويل، لهم ما لنا، وعليهم ما علينا، لهم كامل الحقوق؛ المدني منها والسياسي، المادي منها والمعنوي. والبر بهم والتواصل معهم فرائض إسلامية لا ينكرها مسلم"، هذا كله في باب الولاء، ثم جاء للبراء فقال:"ونحن نبرأ من كل من يقول أو يفعل خلاف هذا"!.

ولنأخذ هذا البيان من أوله:"وإخواننا النصارى"؛ هذه كيف ستقبلها وتستوعبها؟!،"في مصر والعالم العربي والإسلامي، شركاء في الوطن"تقاسمنا،"ورفاق الكفاح الطويل"دخلوا معنا في التاريخ.

ثم المصيبة في البند التَّشريعي:"لهم ما لنا، وعليهم ما علينا"، وحتى يؤكّد للذي لم يفهم أو يشك:"لهم كامل الحقوق المدني منها والسياسي"أي تولّي المناصب مثلنا،"المادي منها"في العلاقات،"والمعنوي"أي في الاحترام،"والبر بهم والتواصل معهم فرائض إسلامية لا ينكرها مسلم"، والذي لا يعجبه هذا فنحن بريئون منه!

هذا الكلام كيفما حملته فإنه كفر، ولولا أنني أعتقد أن هذا الرجل خرَّف من عدة سنوات، فعن نفسي لا أنزل الأحكام به وبأمثاله بسبب التَّخريف!

مداخلة أحد الحضور: ( .. ) في سنة 1994 أصدروا بيانًا للناس، وهذا البيان أصدروه للتأكيد، البيان الأول فيه فقرة أشد قال:"ونحن نرى جواز تولّي غير المسلمين جميع المناصب إلا رئاسة الجمهورية"، رد عليه الأخ محمد شاكر الشريف سنة 1994 وقال له:"مؤدَّى كلامك أن اليهود والنصارى وهم غير مسلمين، ممكن أن يتولى مثلًا وزير الشؤون الدينية نصراني، ووزير التعليم يهودي، ونائب رئيس الجمهورية يهودي، فما رأيك بهذه الدولة؟!".

الشيخ: أقول لك حتى ترى الجيل الممسوخ الذي خرج، سمعت عن زيارة أحد قيادات الإخوان المسلمين الدرجة الثانية الذي كان معنا أيام الجهاد للندن، فذهبت أقول له:"هل ما زلتم في"

(1) بداية تفريغ الملف الرابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت