فأنت لم تلتقِ بنا ولم ترَنا، وتريد أن تدفع الصائل فعليك هذا الوِرد، لذلك أسميها (طريقة) مُستعيرًا من الصوفية، ولكن طالما هي صحيحة فلا مشكلة، (طريقة التربية المتكاملة) وليست المجتزأة، فتشمل الأخلاق والجهاد والشريعة، فلا يأخذ أحدها ويترك الباقي؛ فهذه الطريقة هي طريقة تربوية جهادية، أي طريقة سلوكية علمية شرعية سياسية جهادية.
فهي طريقة تقوم على أربعة أركان: طريقة سلوكية أخلاقية، علمية شرعية، سياسية، عسكرية، تقوم على منهجية متكاملة، لأن هؤلاء الناس سيُعطون دفعة للمسلمين؛ فهو يقوم بعملية وانتهينا سواءً كان ملتزمًا أو غير ملتزم.
فالذي عندنا في الجبهة فنحن نربّيه هكذا، لكن الذي يريد أن يلتزم فأكتب له منهجًا في الكتاب كبرنامج في التربية، كما أكتب له خطة في التمويل وغيره، فالعبادة والسلوك لها برنامج، ومحامد الأخلاق لها برنامج، نذكر فيه الآثار في الكرامة المروءة والشجاعة، والقرآن والحديث وما ثبت من أعمال الصالحين، ونذكر مساوئ الأخلاق من الجبن والضغينة والحسد وغيره، فنكتب خمسين صفحة، هذا هو برنامج التربية.
ثانيًا: العلم الشرعي، العلم الشرعي يجب أن يأخذ نبذة في العقائد ثم نبذة في الفقه، الفقه على مستويات؛ كل مُسلم عليه فقه العبادات لكي يعبد الله على بيّنة فيعرف أحكام الصلاة والصوم، فإذا أراد أن يجح يعرف أحكام الحج، إذا كان لديه مال فيعرف أحكام المال، لديه امرأة فعليه أن يعرف أحكام النساء، لديه جهاد فيعرف فقه الجهاد؛ وبالتالي فقه الجهاد من الفقه الواجب، فأحكام الجهاد الشرعية يجب أن يكون هناك برنامج مكتوب يعرّف به ما يحل وما لا يحل.
ثالثًا: العلوم السياسية، أن يعرف ما يدور في العالم من قابيل إلى كلينتون، فيأخذ معلومات عامة ويبدأ في متابعة الأخبار يومًا بيوم، فكما أنه عليك ورد قرآن يومي فإنَّ عليك ورد سماع نشرة أخبار يوميًا، إذا لم تسمع نشرة أخبار يومية فلا يمكن أن تدفع الصائل.
ثم ننتقل إلى أن نتدرَّب وفقًا لبرنامج مكتوب أيضًا في المذكرة؛ فأقل شيء في المعرفة السياسية هو معرفة الخبر، بعد معرفة الخبر، فهم وتحليل الخبر وما وراءه، فأحيانًا إذا أعطوك خبرًا تستفيد من عكسه، وإذا جاء الخبر من أمريكا فتفهم عكسه.
فمثلًا: مات الخميني، أولًا تعرف أنه مات، ثم تعرف أثرها على أفغانستان وعلى العراق وعلى الحرب وعلى حزب الله، وتفهم أثرها من خلال تحليل الخبر. ويكون هناك نخبة من الناس تصل إلى استقراء الأحداث قبل وقوعها، فإذا وصلت لمرحلة استقراء الحدث قبل وقوعه وهذا لنخبة من الناس؛ تستطيع أن تبني برنامجك بناء على ما سوف يحصل، فغالبًا تتوقع الأحداث نتيجة فهمك السياسي.
رابعًا: التربية العسكرية والتدريب خاصة التدريب البدني والرياضي، وهذا واجب.