فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 613

أهمّ وأخصّ في الإرهاب لأنه قد يحتاج إلى اشتباك قريب بجسده، فيجب أن يأخذ فكرة عن الكاراتيه والمصارعة وغيره كي يستطيع الاعتماد على نفسه.

بعد ذلك هناك أمور مُلحقة بالإرهاب؛ هناك قضايا الأمن، والاتصالات، والشيفرة، وتركيب المتفجرات والسموم، وقضايا الوثائق والتَّزوير لأنه سيتحرك بين مطارات وهكذا، فهناك علوم معروفة مُلحقة بالتدريب، هذه الأمور تأخذ وقتًا، حتى تُدرِّب أحدهم على هذه الأمور جيدًا يحتاج دورة لمدة أربع شهور.

فالإنسان يستطيع أن يتدرَّب ثماني ساعات بالكثير في اليوم، فيسمع هذا الكلام الذي نقوله لمدة أربع ساعات ثم الكلام يدخل في بعضه فلا يفهم؛ ويجب أن يستيقظ صباحًا، وعنده تهجد وصلاة صبح وحلقة قرآن ويفطر ويأخذ محاضرة رياضة، ثم يأخذ محاضرة ويرتاح، ثم درس ويرتاح، ثم درس رقائق وينام، ثم ثاني يوم تعطيه كذلك، فحصيلة الوقت قرابة أربع أو خمس ساعات يأخذ فيها العلوم، فحتى تعطيه كل هذه العلوم المفيدة يجب عليه أن يجلس معك أربعة أشهر حتى يفهم هذه القضايا.

فهذا التدريب تُقيمه للمتدرِّب عندك بهذه الفرصة وينتهى، أما الآن تجد المعسكرات فيها ثماني عشرة ساعة تدريب لمدة ستة أشهر، فينطحن ولا يستطيع أن يفهم، وغالبيتها في أساليب التدريب خاطئة؛ نوم قليل، وساعات الرياضة قبل المحاضرات فيأتون على المحاضرة نعسانين، والدرس بعد الأكل فلا يفهم.

فالتدريب له أصول وهذه الأصول تُدرّس ولها برامج وكُتب، ولكن القضية تسير دون وجود لا خبرة ولا منهج، فنحن في علامات الساعة ومن جملة علاماتها أن يوسَّد الأمر لغير أهله، ومن جملة ذلك المسؤولين عن التدريب والمعسكرات والمدرِّبين إلا من رحم الله ..

نأتي الآن إلى قضية تدريب العوام، القضية هذا التدريب للناس التي تستطيع أن تجلس وعندها ظروف أمنية تأتي بهذه الصورة، ولكن أُريد أن أُفهم الناس مفهومًا أساسيًا غاب عن الجميع؛ آيات الإعداد:

قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [1] ، هذه الآية فيها مفهوم عسكري غير المفهوم الشرعي.

وقال تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا} [2] ، ماذا أعدوا؟ ما استطعتم من قوة.

ما هي القوة؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ) .

فهذه نظرية كاملة في الإعداد مأخوذة من القرآن.

(1) سورة الأنفال، الآية:60.

(2) سورة التوبة، الآية: 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت