(يقاتلون على أمر الله) [1] ، (لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ، حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الدَّجَّالَ) [2] ، فالصِّفة الجامعة لهم هي صفة القتال وصفة دفع الصائل.
بل إن عسكر الشام ومصر على ما كان فيهم من البلاوي مثل الأفغان ومائة ضعف؛ عندما احتجَّ عليهم الناس قال الإمام ابن تيمية أنّهم هم الطائفة المنصورة دفع الله بهم عن حريم المسلمين [3] .
فالشاهد دعني أشرح لك المسألة، أننا نحن نريد أن نطلق طريقة. الآن أصحاب عملية الرابية، والذي حاول قتل حسني مبارك؛ هذه ظواهر شبابيّة تدلّ على ضغط داخلي في شباب المسلمين، وأنهم يريدونا أن يعملوا ويُريدون أن يعبّروا.
جاء سؤال إلى (مجلة الفجر) إلى صندوق البريد: (نريد أن تدلّونا على طريقة ننصركم بها دون أن يكون الاتصال تنظيميًا بيننا وبينكم، لأنه ثبت لدينا أنه متى اتصل إنسان يتم اعتقاله) . فهم غير ضامنين للتنظيمات، وغير واثقين بالتنظيمات، وغير قادرين على الالتحاق بالجبهات، ويريدون أن يدفعوا ولا يعرفون ماذا يفعلون.
فالأعداد التي عندها هذا الضغط وتريد أن تعمل كبيرة جدًّا في الأمة، نسبيًا كبيرة جدًّا في الأمة، وهذا سببه بفضل الله -سبحانه وتعالى- الصَّحوة والوعي من ناحية، ثم ترامي العدو من ناحية أخرى؛ تطبيع، سجن علماء، احتلال أراضٍ، نهب، ضغط، احتقار، ذل، انتهاك أعراض، فالناس أصبح عندها ضغط وتُريد أن تعمل، يعني الفضل لله -سبحانه وتعالى- ثم ما يُنزله العدو بنا من البلاء حرّك الناس بحيث تريد تعمل، فنريد أن نوجد لهم طريقة.
إذا عمل الإنسان لوحده دون أن يعمل تحت اسم تضيع الجهود. فيحصل مثل فوران الحليب؛ تسخن الأمة معه ثم تذهب معه، ولكن إذا أسميناها بمسّمى واحد لا تضيع. وهذا في دائرة العوام، فأنا أريد أن أطلب من التنظيمات:"يا جماعة ضعوا جزءًا من جهودكم في هذا الاتجاه وسموه بهذا الاسم".
(1) صحيح مسلم (1924) .
(2) مستدرك الحاكم (8391) . قال الذهبي: على شرط مسلم.
(3) قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في (مجموع الفتاوى) (28/ 531) وهو يتكلم عن عزو التتار لبلاد الشام ودفاع المماليك عن المسلمين:"أَمَّا الطَّائِفَةُ بِالشَّامِ وَمِصْرَ وَنَحْوِهِمَا فَهُمْ فِي هَذَا الْوَقْتِ الْمُقَاتِلُونَ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ وَهُمْ مِنْ أَحَقِّ النَّاسِ دُخُولًا فِي الطَّائِفَةِ الْمَنْصُورَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِقَوْلِهِ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ عَنْهُ: {لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ وَلَا مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ} "اهـ.