إذا لم تكن ملتحيًا فلا تلتحِ، ماذا تحتاج من القصة هذه، نحن مكشوفون، أنت الله هداك فتلتحي حتى تنكشف معنا؟! لا تلتحِ، وإذا أنت مُلتحٍ لا تحلق لحيتك؛ لأنه ستلاحظ المخابرات أنك كنت ملتحيًا فحلقت لحيتك ولكن لا تزال تصلي معناها عندك نية، لماذا حلقت لحيتك؟
واحد ملتحٍ دعه ملتحيًا، وواحد غير ملتحٍ فدعه غير ملتحٍ، وواحد بجلابية دعه"بجلابيته"، وواحد"ببنطلون"دعه"ببنطلونه". هذه الثقافة الأمنية يمكن أن ننمّيها عبر المنشورات، فالقضية قضية إرادة قتال. الخلايا يجب أن تكون منفرطة.
فالدائرة (3) يربطها بنا فقط الاسم ومنهج التربية وطريقة العمل، وأنا تعويلي على الدائرة رقم (3) ، فهي أهمُّ شيء. أمّا الدائرة (2) فهم أشخاص أو مجموعات لها أمير، أو تنظيم فعلي له أمير وأجهزة ودوائر وعناصر موجود في الساحة، أو اثنان مع بعض، يعني إما مجموعة وإما تنظيم وإما فرد، فهؤلاء بحكم التَّماس بيننا وبينهم بصورة من الصور نُقنعهم بالفكرة، نُقنعهم نحن وأتباعنا وأصحابنا والذين آمنوا بفكرتنا، أو ما يمكن أن نسمّيه (مكتب الإرشاد) ، والذي هو دينامو الفكر وتوجيه الفكرة.
فنُقنع هؤلاء كمجموعات أو كتنظيم أو كفرد بهذه الفكرة، فهم يعملون فيها ولو كان عندهم هدف آخر؛ يريدون أن يحرّروا بلدهم أو يقوموا بقضية، ولكنهم آمنوا بأنه إذا ضممنا جهودنا لبعض وأحيينا فكرة المقاومة ممكن نعطيها دفعة.
عوام الناس يمكن أن يعملوا عمليات بسيطة، أمّا هؤلاء فإذا وضعوا عقلهم برأسهم يشتغلون شغلًا جيدًا، فهم مدرّبون ومنظّمون وحركيون، فهؤلاء نُقنعهم بالفكرة، فيكون الارتباط بيننا وبينهم أولًا الاسم نفس الشيء، ثانيًا منهج التربية نفس الشيء، ثالثًا طريقة العمل نفس الشيء، رابعًا هناك أمر مهمّ جدًا وهي التنسيق ..
* [1] فبالنسبة للدائرة (2) هم مجموعات؛ مجموعة من عشرة أشخاص مثلًا؛ لهم أمير، لهم نظام، لهم اسم؛ (تنظيم كذا) المجاهد، أو تنظيم (الطائفة المنصورة) ، تنظيم (صالح سرية) أو تنظيم (الوطاويط الصفر) ، المهم لهم تنظيم ولهم اسم ولهم منهج ولهم أمير =يلتقون معنا بالفهم ..
والجماعة متَّفقون معنا على أنَّ هذه الحكومات مرتدَّة، وعلى قتال اليهود والنصارى. فنقول لهم:"طيب تعالوا يا عمي ما هي فكرتكم وماذا تريدون أن تعملوا؟ لنتبادل المعلومات"، فاقتنعوا في
(1) بداية تفريغ الملف الواحد والأربعين والأخير.